أظهر تقرير صادر عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، اليوم الثلاثاء، ارتفاعًا غير متوقع في معدل التضخم داخل منطقة اليورو خلال الشهر الماضي، في إشارة يرى محللون أنها قد تُبعد احتمالات تنفيذ خفض جديد على أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي في المدى القريب.
ووفق البيانات، سجلّت الدول العشرون المتعاملة باليورو زيادة طفيفة في معدل التضخم إلى 2.2% مقارنة بـ2.1% في الشهر الذي سبقه، محافظاً بذلك على مستوى قريب من هدف المركزي الأوروبي البالغ 2% خلال أغلب فترات هذا العام. وجاء هذا الارتفاع رغم التراجع المستمر في أسعار الطاقة، مقابل ضغوط سعرية قوية في القطاعات المحلية، خصوصاً الخدمات.
أما التضخم الأساسي—الذي يستثني الغذاء والطاقة لتقلبهما—فقد بقي مستقراً عند 2.4%، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات، في حين واصلت أسعار السلع المعمرة الحفاظ على مستويات شبه ثابتة.
وتعكس هذه الأرقام مساراً هبوطياً عاماً للتضخم، ما يمنح صانعي السياسة النقدية مزيداً من الوقت لمتابعة اتجاهات الأسعار قبل اتخاذ خطوات جديدة.
وعلى هذا الأساس، لا تتوقع الأسواق أي خفض في سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، البالغ حالياً 2%، خلال اجتماعه الأخير هذا العام في 18 ديسمبر، وسط توقعات ضعيفة أيضاً بإجراءات تيسير خلال العام المقبل.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أجرى تخفيضين متتاليين على أسعار الفائدة حتى شهر يونيو، قبل أن يجمّد أي تغييرات لاحقة ويعتمد نهج الترقب.
وتفيد التوقعات بأن التضخم قد ينخفض في العام المقبل إلى ما دون مستوى الهدف، بفعل استمرار تراجع تكاليف الطاقة، وهو ما قد يدفع لاحقاً إلى إعادة تقييم السياسة النقدية.
إلا أن المركزي الأوروبي يؤكد أن هذه التوقعات تبقى مرحلية، نظراً لكونه عادةً يتجاوز تأثيرات تقلب أسعار الطاقة في قراراته.
