"انتو بدكو تفرحوا ناس في الخيام.. بالحرب، بدكم تفرحوا ناس مشتاقين يوكلوا .. تفرحوهم ولو نص ساعة".!!
بهذه الكلمات المؤثرة .. كان المدير الفني للمنتخب الوطني الفلسطيني" إيهاب أبو جزر"، يحفز بها لاعبيه قبل مباراة ليبيا في تصفيات بطولة كأس العرب 2025، من أجل إسعاد الجماهير الفلسطينية المتعطشة للفرح، بظل الظروف الاستثنائية والمعقدة، التي أفرزتها حرب غزة المدمرة.
وكانت "غزة"، بكل تفاصيلها المأساوية، ومعاناتها الإنسانية، هي كلمة السر والسلاح الخفي، في الروح القتالية العالية، التي ظهر بها لاعبو الفدائي، خلال افتتاح بطولة كأس العرب 2025، وتحقيق الانتصار الثمين على المنتخب القطري المدجج بالنجوم والمحترفين.
وحمل لاعبو الفدائي، على عاتقهم مسؤلية وطنية كبيرة، في إسعاد الشعب الفلسطيني، الذي بات ينظر للمنتخب الوطني بأنه مصدر الفرح الوحيد بوقت الأزمات والظروف الصعبة، لتكون غزة الدافع الرئيسي، لتحقيق مستويات متقدمة في محفل رياضي مهم، يحظى برعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".
ولهذا أجمع لاعبو المنتخب الفلسطيني، أن مهمتهم في بطولة كأس العرب، باتت مهمة وطنية بالدرجة الأولى، كونها تمنح أهالي غزة، نافذة أمل جديدة، وفسحة صغيرة من الفرح، رغم أهوال الحرب التي عاشوها على مدار عامين متتاليين.

ويقول المحاضر الرياضي الآسيوي، ومدرب منتخب الكرة الشاطئية "عماد هاشم" خلال تصريحات صحفية، إن الجماهير في غزة، بالرغم من القصف والقتل والدمار فإنها تنظر للمنتخب الفلسطيني، بأنه الشيء الوحيد الذي بات يدخل الفرحة على الناس داخل الخيام.
بينما رأت الإعلامية "مريم سليمان" ، أن منتخب الفدائي حمل رسالة تحدٍ وصمود، عكست حجم الإرادة والعزيمة التي يتقنها الفلسطينيون، من أجل أن يرى العالم وجهاً آخرً لفلسطين لا تحجبه دموع الأمهات ولا أنقاض البيوت.

