أعلنت مصادر سورية رسمية، العثور على مجموعة من المقابر الجماعية في قرية تركان التابعة لمنطقة السفيرة الغربي، بمنطقة ريف حلب.
وقال مسؤول منطقة السفيرة بريف حلب، بركات اليوسف، إن الجهات الأمنية عثرت أمس الأربعاء، على مجموعة من المقابر الجماعية في قرية تركان.
وأوضح "اليوسف" في تصريحات صحفية، أن الاكتشاف جرى داخل خزانات مياه محلية (صهاريج) كانت تُستخدم لتجميع المياه في مواسم الأمطار. مشيراً إلى أن عدة مواقع مشابهة في أرياف المنطقة شهدت اكتشافات مماثلة سابقاً.
وأفاد بأن تلك المقابر الجماعية تضم رفاتاً تعود لأشخاص قضوا بمجازر على أيدي ميليشيات النظام البائد. لافتًا النظر إلى أن حالة الألبسة والإشارات في الموقع تشير إلى أن بعض الجثث ليست قديمة العهد، وقتلوا قبيل تحرير المنطقة مباشرة في محاولة واضحة لإخفاء جرائم القتل.
وأكد المسؤول أن الرفات المكتشفة تعود لأطفال ونساء ورجال. مبيناً أن العثور على جثة طفل أو امرأة أو رجل يرشح وجود المزيد في المواقع نفسها.
ونوه إلى أن التوسع بالبحث جارٍ من خلال الجهات المختصة، من أجل معرفة باقي الأماكن وتفاصيلها، بما في ذلك إزالة الركام والأتربة من فوق الجثامين لإخفائها، للتحقق من العدد الإجمالي للضحايا في كل الصهاريج.
وتابع "اليوسف": "عمليات البحث كشفت أيضاً عن بعض بقايا الأسلحة وصناديق الذخيرة والحشوات والألغام التي يُعتقد أن ميليشيات النظام البائد تخلصت منها قبل رحيلها من هذه المواقع".
وأكمل: "تستمر الأيام بالكشف عن مزيد من المجازر والمقابر، لأن هذا النظام لم يغادر صدور السوريين حتى أثخن في جراحاتهم، وستتبدى وتتكشف كل الخيوط التي تُظهر حقوق السوريين المفقودين".
وصرح المسؤول السوري، بأن "الجهات المختصة المعنية ستأتي بالكشف عن هويات الرفات وتوثيقهم في أقرب وقت متابعةً لهذا الملف".
وكانت الجهات المختصة عثرت منذ تحرير سوريا على العديد من المقابر الجماعية في عدة مناطق، تضم رفات مئات الأشخاص الذين قضوا على يد قوات نظام بشار الأسد، خلال سنوات الثورة، فيما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قرابة 177 ألف حالة اختفاء قسري منذ آذار عام 2011.
