الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

خاص بالفيديو صياد غزي يحوّل ثلاجة لحوم لقارب صيد متحديًا الحصار

حجم الخط
صياد فلسطيني
غزة - وكالة سند للأنباء

بين أمواج البحر وأزيز الرصاص تتجسد قصة صمود لا ينكسر، يكتبها الصياد الفلسطيني مهدي بكر كل صباح، حاملاً شباكه وروحه، مُصراً على الحياة رغم الحصار والاستهداف المستمر.

يقف بكر على لوح ثلاجة متهالكة في عرض البحر، يحاول تأمين قوت يومه بيد واحدة، لـ 14 يتيماً يعيلهم بعد أن قضت حرب الإبادة على عائلاتهم بالكامل.

يقول بكر لـ"وكالة سند للأنباء": "الاحتلال الإسرائيلي مستمر على قطاع غزة منذ ما قبل السابع من أكتوبر، والقتل والمعاناة لا تتوقف منذ اليوم الأول."

ويضيف أن حدة المعاناة في قطاع الصيد ازدادت بشكل كبير بعد حرب الإبادة، جراء تدمير الاحتلال لكل مقومات الصيد الأساسية، وصولاً إلى ضرب العامل البشري نفسه.

ومن رحم هذه الظروف القاسية، اضطر بكر لاستخدام أبواب الثلاجات وشرائها رغم ارتفاع أسعارها كبدائل للحسكات التقليدية، ليتمكن من الاستمرار في ممارسة مهنة الصيد وتأمين قوت أسرته.

وفي ظل استمرار المعاناة، طالب بكر المؤسسات الدولية والأمم المتحدة بالضغط على سلطات الاحتلال لمنع الاعتداء على الصيادين، والسماح لهم بممارسة عملهم بحرية ودون خوف من الموت. 

ودعا أيضًا إلى توفير المعدات اللازمة مثل المراكب والمولدات والشباك لضمان الاستمرار في المهنة وتأمين لقمة العيش.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين منع الصيادين من دخول البحر بشكل كامل، بحيث يقتصر الصيد على استخدام القوارب الصغيرة التي تُسوّر بالمجاديف فقط، مع تجميد حركة المحركات البحرية ومنع دخول الوقود والمعدات الضرورية لتشغيلها.

وقد تكبّد القطاع البحري في غزة خسائر بشرية ومادية فادحة منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع  في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث تشير التقديرات إلى استشهاد نحو 230 صياداً، بينهم 65 أثناء محاولتهم الصيد في عرض البحر، بينما قضى الباقون نتيجة القصف الواسع الذي طال مناطق الساحل والمنشآت البحرية.

وبحسب نقابة الصيادين، كان إجمالي العاملين في مهنة الصيد قبل الحرب يبلغ خمسة آلاف صياد، يعيلون حوالي 50 ألف نسمة، والذين تواصل حياتهم المهنية اليوم وسط ظروف بالغة الصعوبة والقيود المشددة.