استبعد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، "توافر" شروط الاعتراف بدولة فلسطينية في "المستقبل المنظور". موضحًا أن المهم الآن هو تنفيذ خطة السلام خطوة بخطوة.
وقال ميرتس: "لا أحد منا يعرف اليوم ما الذي سيكون في نهاية هذه العملية. وبسبب ذلك، نأت الحكومة الألمانية، خلافا لدول أوروبية أخرى، عن الاعتراف المبكر بدولة فلسطينية، ولن نفعل ذلك في المستقبل المنظور".
وأضاف: "حتى الآن تفتقد مثل هذه الدولة كل الشروط اللازمة لتكون دولة مستقلة بالفعل".
تصريحات المستشار الألماني وردت في مؤتمر صحفي مشترك بعد الاجتماع الذي عقده ميرتس مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس المحتلة، اليوم الأحد.
وتعتبر زيارة ميرتس أول زيارة رسمية يقوم بها لـ "إسرائيل" منذ توليه منصب المستشار في مايو/ أيار الماضي.
وأشار إلى أن زيارته تأتي في وقت صعب بالنسبة لـ "الشعب الإسرائيلي". موضحًا أنه بات هناك وقف لإطلاق النار في غزة، ورغم وجود انتكاسات متكررة، فإن الحرب قد انتهت وأصبح السلام الدائم ممكنا.
وأكد أن المهم الآن هو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام. بينما تهرب ميرتس من الإجابة عن سؤال حول احتمال مشاركة ألمانيا في قوة حفظ السلام التي ستدخل إلى قطاع غزة.
ونوه إلى أن الحكومة الاتحادية ستنتظر نتائج المحادثات التي سيجريها نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل نهاية العام.
وأضاف أنه أعلن عن استعداد مبدئي للمشاركة في العديد من الخطوات، بما في ذلك تلك التي تتيح إعادة إعمار غزة.
ودعا ميرتس، "إسرائيل" مرة أخرى إلى عدم اتخاذ أي خطوات ضم في الضفة الغربية. مؤكدا أنه يجب ألا تكون هناك أي إجراءات رسمية أو سياسية أو إنشائية أو غيرها قد تؤدي في نتيجتها إلى ضم فعلي.
من جانبه أعلن نتنياهو، أنه يتوقع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته الولايات المتحدة في غزة "قريبا جدا".
وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع المستشار الألماني "ناقشنا كيفية وضع حد لحكم حماس في غزة. لقد أنهينا القسم الأول. ونتوقع بعد ذلك الانتقال قريبا جدا إلى المرحلة الثانية، وهي أكثر صعوبة".
وأشار نتنياهو في المؤتمر الصحفي إلى أن الضم السياسي للضفة الغربية لا يزال محل نقاش، وإنه من المتوقع أن يبقى الوضع الراهن على حاله في المستقبل المنظور.
