أطلقت زوجة الشهيد الطبيب عدنان البرش، ياسمين البرش، صباح اليوم الاثنين، حملة واسعة على مستوى العالم وقطاع غزة لاسترجاع جثمان زوجها وغيره من الشهداء المحتجزين فيما يُعرف بـ"مقابر الأرقام".
أطلقت عائلة الشهيد الطبيب عدنان البرش حملة محلية ودولية لاسترداد جثمانه المحتجز منذ أكثر من عام ونصف داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت ياسمين البرش، زوجة الشهيد الطبيب عدنان البرش، أن احتجاز الجثمان يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية واتفاقيتي جنيف الأولى والثالثة الخاصة بالأسرى، مشددة أن الجريمة ليست مجرد انتهاك بحق الإنسان، بل تشمل مهنة الطب والقيم الإنسانية كافة، معتبرةً أن "كرامة الإنسان لا تنتهي عند الموت".
وأوضحت "البرش" في حديثٍ خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الحملة تهدف إلى ممارسة ضغط مستمر على الاحتلال لاستعادة جثمان زوجها ودفنه بطريقة تليق به وبكرامة كل إنسان.
وأكدت أن العائلة ستواصل الضغط محليًا من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أسبوعية يوم الاثنين أمام مقر الصليب الأحمر، وإرسال مراسلات رسمية للمؤسسات الحقوقية، إلى جانب حملات إعلامية مركزة على جميع المنصات الرقمية والمطبوعة لتسليط الضوء على قضية احتجاز الجثمان وكشف حجم الانتهاك.
وعالميًا، تعمل الحملة على تحريك المنظمات الحقوقية الدولية ولجنة الصليب الأحمر والأمم المتحدة، بهدف فرض ضغط قانوني وإعلامي مباشر على الاحتلال، لضمان الإفراج الفوري عن جثمان الشهيد ووقف هذه الجريمة المستمرة بحق الأسرة والفلسطينيين بشكل عام.
وأشارت "البرش" إلى أن التواصل مع بعض المؤسسات الدولية حتى الآن يقتصر على شكل شكلي ولا يعكس حجم الجريمة المستمرة بحق الشهيد، محمّلة تلك الجهات مسؤولية الصمت.
وأكدت وجود تنسيق مستمر مع عائلات شهداء آخرين، معتبرةً أن استعادة جثمان الطبيب عدنان هو جزء من معركة أوسع لاستعادة كرامة جميع الشهداء، ومنع دفن البعض وترك آخرين منسيين.
ويُعتبر البرش، الذي استشهد عن عمر 53 عامًا، من أبرز أطباء جراحة العظام في قطاع غزة، وكان يرأس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي الذي تعرّض لدمار واسع خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع.
واعتُقل البرش من داخل مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر، وواجه أثناء اعتقاله صنوفًا من التعذيب داخل سجون الاحتلال، وخاصة في معتقل "سديه تيمان".
وتسعى الحملة إلى تكريم ذكراه وتسليط الضوء على حجم الانتهاكات التي أدت إلى استشهاده، والمطالبة باستعادة جثمانه لدفنه بطريقة لائقة في مقابر غزة، إلى جانب الضغط على الاحتلال لفتح تحقيق دولي في ظروف استشهاد المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وتهدف الحملة أيضًا إلى رفع الوعي الدولي والضغط على المؤسسات الحقوقية لإنهاء معاناة العائلات الفلسطينية، وتنظيم فعاليات احتجاجية وميدانية لتأكيد الحق في استرجاع الجثامين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
