منذ وصول النجم المصري محمد صلاح إلى ملعب أنفيلد في صيف عام 2017 قادمًا من روما، شهدت هوية نادي ليفربول تحولًا جذريًا. اللاعب الذي راودت الشكوك البعض حول قدرته على التألق بعد تجربته القصيرة مع تشيلسي، سرعان ما تحول في غضون أشهر قليلة إلى أيقونة عالمية وركيزة أساسية في المشروع الذي أعاد الريدز إلى مصاف الأندية الأوروبية الكبرى.
محمد صلاح: حجر الزاوية في نهضة ليفربول
لم يكن صلاح مجرد جناح سريع أو هداف موهوب، بل كان بمثابة ماكينة أهداف وصانع انتصارات، وشخصية قيادية أحدثت ثورة داخل النادي. بفضل تأثيره الفني والقيادي، عاد ليفربول لمنصات التتويج بعد سنوات طويلة من الغياب، محققًا ألقابًا كبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وغيرها من البطولات.
أصبح صلاح أحد أعظم اللاعبين الذين ارتدوا القميص الأحمر عبر تاريخ النادي الممتد لأكثر من 130 عامًا. لقد ساهم في تتويج ليفربول بتسعة ألقاب كبرى، وسجل 250 هدفًا وصنع 116 في 420 مباراة بجميع المسابقات. كما يحتل المركز الخامس كأكثر لاعب ظهورًا في تاريخ النادي بالدوري الإنجليزي، ويُعد أحد أكثر اللاعبين مساهمة بالأهداف في تاريخ البريميرليج.
أسطورة الجوائز الفردية
على صعيد الألقاب الفردية، يمكن لصلاح أن يفتتح متحفًا كاملًا يحمل اسمه. فقد أصبح أول لاعب في التاريخ يحصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات، وتوج بالحذاء الذهبي أربع مرات ليعادل رقم الأسطورة تييري هنري. بالإضافة إلى ذلك، نال أكثر من 100 جائزة فردية منذ انضمامه إلى الريدز.
من المجد إلى العاصفة: أزمة تهدد بإنهاء الحقبة
على الرغم من كل ما قدمه محمد صلاح، يعيش النجم المصري حاليًا واحدة من أكثر فتراته حساسية داخل أنفيلد. الأزمة الأخيرة مع المدرب أرني سلوت، وتصريحاته النارية عقب التعادل مع ليدز، فتحت الباب أمام احتمال نهاية رحلته التاريخية خلال فترة الانتقالات المقبلة. إحساس محمد صلاح بأنه لم يعد يُقدر داخل النادي كما يجب، ووجود أسرته في أنفيلد قبل مواجهته الأخيرة قبل كأس الأمم الإفريقية، كلها مؤشرات قد تكون بداية لمرحلة جديدة خارج ليفربول.
ماذا بعد؟ مستقبل محمد صلاح مفتوح على كل الاتجاهات
بين عروض الأندية الأوروبية الكبرى واهتمام الأندية السعودية، واحتمالات الانتقال إلى برشلونة أو العودة للدوري الإيطالي، يظل مستقبل محمد صلاح أحد أكثر الملفات غموضًا داخل ليفربول. ينتهي عقد اللاعب في عام 2027، لكن المؤشرات الحالية لا تمنح جماهير الريدز أي طمأنينة بشأن استمرار النجم المصري مع الفريق.
