قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إنّ سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد هذه الأيام أسوأ موجة برد منذ سنوات، في ظل تعمّد الإدارة حرمان الأسرى من الأغطية والملابس الشتوية، ما حوّل الزنازين إلى غرف تجميد بشرية تهدد حياة الجميع دون استثناء.
وأكدت الهيئة في بيانٍ لها تلقته "وكالة سند للأنباء" أن الظروف داخل الأقسام أشد قسوة من الخارج بعشرات المرات، حيث تتشرب الجدران الإسمنتية الرطوبة، وتلسع الأسرة المعدنية أجساد الأسرى، فيما يتسلل الهواء البارد طوال الليل بلا توقف، في حين يمتلك الأسرى ملابس خفيفة لا تكفي لمواجهة برد الشتاء القارس.
وأشارت إلى مشاهد صادمة داخل الزنازين، منها أسرى ينامون على الأرض لعدم توفر فرش دافئة، وآخرون يلتفون بقطع قماش مهترئة، ومرضى يرتجفون طوال الليل دون دواء أو غطاء، واصفة الوضع بأنه تعذيب أقسى نوعًا.
وحذرت الهيئة من تدهور صحي جماعي وشيك إذا استمرت هذه السياسات، خاصة مع ارتفاع حالات الالتهابات ونزلات البرد الحادة وتفاقم آلام المفاصل، مؤكدة أن ما يحدث هو هجوم متعمد على حياة الأسرى وليس مجرد ظروف صعبة.
وشددت أن الاحتلال يستخدم الشتاء كسلاح قمع، محمّلة الإدارة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن أي كارثة قد تقع.
