الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

انفوجرافيك خطوات إسرائيلية متسارعة للضم.. منطقة "النبي موسى" في عين عاصفة الابتلاع

حجم الخط
IMG-20251210-WA0079.jpg
أريحا – وكالة سند للأنباء

تواجه منطقة مقام "النبي موسى" في بادية القدس وأريحا موجة جديدة من سياسات الابتلاع الاستيطاني، بعد إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي نيتها مصادرة أكثر من سبعة آلاف دونم، في خطوة تحمل "مظهرًا إداريًا" لكنها تُدار بدوافع سياسية واضحة، هدفها نسف الترابط الجغرافي لأي دولة فلسطينية مستقبلية.

كشف معهد الأبحاث التطبيقية - أريج عن هذه الخطط عبر ستة إعلانات صدرت عما تُعرب بـ "دائرة أراضي إسرائيل"، تفيد بأن ما يُعرف بـ"المسؤول عن أملاك الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية" قد تقدّم بطلبات لتسجيل "الأموال غير المنقولة غير المسجلة" لدى مكتبي تسجيل الأراضي في معالي أدوميم وأريحا.

وبحسب المعهد، تستهدف الإعلانات مساحات واسعة في دير حجلا والزور وإجهير ضمن منطقة النبي موسى، بمساحة تُقدّر بنحو 7100 دونم.

قانون قديم يُعاد تشكيله لشرعنة الإستيطان

منذ عام 1967، اعتمدت "إسرائيل" على قانون تسجيل الأموال غير المنقولة رقم (6) لسنة 1964 قانون أردني الأصل، كغطاء لإجراءات تُفضي عمليًا إلى تسجيل الأراضي لصالح المشروع الاستيطاني، بعد إدخال تعديلات تُتيح التفافًا على الملكيات الفلسطينية.

ويؤكد معهد "أريج" أن "إسرائيل" توظّف هذا القانون بصورة انتقائية ومشوّهة، لتضفي شرعية شكلية على سياسات تهدف إلى الاستحواذ المنهجي على أراضي الضفة الغربية.

وتحت ذريعة "تسوية الأراضي غير المسجلة"، تكرّس سلطات الاحتلال نزع ملكيات الفلسطينيين، في مخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني الذي يحظر مصادرة ممتلكات السكان تحت الاحتلال.

يتفق مختصون في شؤون الاستيطان في أحاديث منفصلة مع "وكالة سند للأنباء" أنّ الخطوة تحمل مضمونًا سياسيًا مباشرًا، إذ تستهدف مناطق تُعدّ امتدادًا طبيعيًا وجغرافيًا للدولة الفلسطينية المتوقعة، ما يجعل السيطرة عليها خطوة استراتيجية لتقطيع أوصال الأرض الفلسطينية.

وتوضح الباحثة في معهد أريج جولييت بنورة، أن الاحتلال يتعامل مع القوانين السابقة للاحتلال بصورة تُلغي الملكيات الفلسطينية الخاصة والعامة، كما يحدث الآن في حجلا وإجهير والزور، ضمن منطقة النبي موسى.

وتشير إلى أن الخطوة التالية ستكون تصنيف الأراضي كـ"أراضي دولة"، وهو ما يمهّد لتسريبها لصالح المستوطنات من خلال تحويلها إلى محميات طبيعية، أو مناطق عسكرية، أو ممرات طرق التفافية.

وتؤكد أنّ هذه الإجراءات ستُنهي قدرة الفلسطينيين على الاستثمار أو الوصول إلى أراضيهم، وستُفضي إلى إخلاء الوجود الفلسطيني، كما حدث في مناطق أخرى جرى اعتبارها "فارغة".

وتحذر بنورة من أن الخطر الأكبر يكمن في التوسع الإسرائيلي في محيط المستوطنات والأغوار، حيث تسيطر "إسرائيل" على 90% من المياه والينابيع، وتمنع الفلسطينيين من استغلال موارد البحر الميت الطبيعية.

وتذكّر في ختام حديثها بأن المناطق التي تُعدّ "فارغة" هي نفسها الامتداد الطبيعي المستقبلي للدولة الفلسطينية، وتسعى "إسرائيل" إلى تقطيع هذا الامتداد عبر الطرق الالتفافية والحواجز، إضافة إلى التدمير البيئي واقتلاع الأشجار.

وفي السياق ذاته، يرى الباحث في مركز أبحاث الأراضي جمال طلب العملة أن ما يجري في منطقة النبي موسى وأخواتها هو شرعنة صريحة للاستيلاء على الأملاك الخاصة والعامة، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي والقوانين السابقة للاحتلال.

ويضيف العملة أنّ "هذه الإجراءات تمثل فرضًا للأمر الواقع مقدمةً لضم فعلي هادئ. فكل توسع في السيطرة على الأرض يُقوّض إمكانية أي تواصل جغرافي للدولة الفلسطينية، رغم الاعترافات الدولية الواسعة بها."

ويشير إلى أنّ هذه السياسة تؤدي إلى طرد الفلسطينيين من أرضهم عبر الادعاء بوجود "تاريخ ديني وأثري" إسرائيلي، رغم أن الأراضي الصحراوية نفسها مسجلة بملكية خاصة أو كأوقاف إسلامية ومسيحية.

ويؤكد العملة أن التيار الديني الذي يطغى على السياسات الحكومية الإسرائيلية اليوم ينعكس بوضوح على سلوكيات المستوطنين، خصوصًا في البؤر الرعوية، في ظل منح الوزير المتطرف إيتمار بن غفير لهم رتبًا وصلاحيات أمنية ورواتب حكومية.

ويستخلص أن "إسرائيل" تمارس "كل المحرمات التاريخية" في ظل واقع فلسطيني هش وظروف محيطة معقدة.

أما الباحث في شؤون الأغوار والاستيطان عبد الناصر مكي، فيؤكد أن الاحتلال أعاد تفعيل مشاريع كانت مؤجلة، مستغلًا انشغال العالم بالحرب على غزة، ليبدأ ضمًا فعليًا وصامتًا لأجزاء واسعة من الضفة والأغوار وصولًا إلى الخليل.

ويكشف مكي عن إعلانات سابقة لوزير المالية بتسئيل سموتريتش استهدفت 8200 دونم في الأغوار، جرى تحويلها إلى محميات طبيعية ومناطق عسكرية ومستوطنات، مع تركيز واضح على مناطق مثل الجفتلك.

ويرى أن مصادرة أراضي النبي موسى جزء من سلسلة قرارات متتابعة تهدف إلى نزع الأرض من أصحابها، في مخالفة للأعراف والقوانين الدولية.

ويقول مكي إن أراضي النبي موسى ومحيطها تُعد حاضنة جغرافية مركزية للدولة الفلسطينية، وقد تراجعت "إسرائيل" عن التصرف بها سابقًا لكنها اليوم لم تعد تبدي أي اهتمام بالمواقف الدولية، في ضوء تصريحات وزيرة الاستيطان الأخيرة: "لا قيود على الاستيطان".

ويخلص إلى أن القرار الأخير يندرج في سياق سياسات العزل العنصري التي تهدف إلى خلق بيئة طاردة للفلسطينيين ومنع أي تواصل جغرافي، وتحويل المناطق الفلسطينية إلى معازل تحكمها قيود مشددة.

WhatsApp Image 2025-12-14 at 12.12.47 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-12-14 at 12.13.20 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-12-14 at 12.13.37 PM.jpegWhatsApp Image 2025-12-14 at 12.13.53 PM.jpeg
WhatsApp Image 2025-12-14 at 12.14.01 PM.jpeg

WhatsApp Image 2025-12-14 at 12.14.07 PM.jpeg