قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، حسام بدران، إن الحركة خاضت منذ تأسيسها مجموعة من المعارك، سواء على الصعيد العسكري في ساحة المواجهة المباشرة مع الاحتلال، أو السياسي، بالإضافة إلى المعارك الفكرية والثقافية في إطار الوعي والرواية الوطنية.
وأضاف بدران، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم الاثنين بمناسبة الذكرى الـ 38 لانطلاقة الحركة، أن "حماس" جاءت في خضم تحولات كبرى لتضيف نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع الاحتلال.
وأشار إلى أن الانطلاقة كانت تتويجًا لمسار كفاح الشعب الفلسطيني، وتعبيرًا عن سعيه الدائم لتحرير أرضه ومقدساته.
وأوضح أن الحركة وقفت في وجه كل المخططات التي أرادت تصفية القضية الفلسطينية، وكل محاولات زرع الهزيمة في نفوس الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن "حماس" هي حركة تحرر وطني فلسطيني ذات مشروع متكامل وحضاري، تركت بصماتها في كل الميادين والمجالات، في تاريخ وحاضر الشعب الفلسطيني.
وتطرق بدران إلى ما وصفه بـ "الدور المميز" للحركة في الساحة الوطنية الفلسطينية الداخلية، وفي رؤيتها الواضحة والأصيلة للتعامل مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، مشددًا على أهمية تضافر الجهود وتوحيد الطاقات من أجل الهدف الأكبر المتمثل بالتحرير وتقرير المصير.
وجدد التأكيد على موقف الحركة الثابت، المنطلق من قناعاتها الفكرية والسياسية، بضرورة العمل الفلسطيني المشترك، قائلًا: "أيدينا ممدودة وقلوبنا مفتوحة لكل مكونات وفصائل وقوى شعبنا الفلسطيني، للوصول إلى التوافق الوطني لمواجهة التحديات والعقبات التي يفرضها الاحتلال علينا جميعًا".
ولفت بدران إلى أن "حماس" ستستمر في تنظيم قدرات الشعب الفلسطيني، والحرص على وحدته الوطنية، وتقديم كل ما يلزم في سبيل ذلك، مضيفًا: "لن نتوقف لحظة واحدة في هذا المسار، ومستعدون للذهاب إلى أي اتفاق وطني شامل يحقق طموحات وآمال شعبنا الفلسطيني".
وصادف أمس الأحد (14 ديسمبر/ كانون أول)، الذكرى الـ 38 لانطلاقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في وقت تواجه فيه الحركة تحديات كبيرة على الأصعدة السياسية والتنظيمية والعسكرية، لا سيما بعد حرب الإبادة التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة لأكثر من عامين.
