مددت محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر"، اليوم الثلاثاء، اعتقال الزميل الصحفي الجريح، معاذ عمارنة، من محافظة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، إداريًا للمرة الثانية على التوالي.
وقالت مصادر عائلية وحقوقية متطابقة، إن محكمة الاحتلال جددت الاعتقال الإداري، للمرة الثانية على التوالي، بحق الصحفي الجريح معاذ عمارنة، لمدة 4 شهور إداري.
"حماية الصحفيين": اعتقال تعسفي..
من جانبه، أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بشدة قرار تجديد الاعتقال الإداري بحق الصحفي الجريح معاذ عمارنة. معتبرًا أن القرار "انتهاكًا لحرية الصحافة وخرقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وصرح المركز في بيان له تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، بأن استمرار احتجاز الصحفي عمارنة يندرج ضمن سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين.
وأكد أن تمديد الاعتقال الإداري للصحفي عمارنة "ظالم وجائر، ويعكس استخدام الاحتلال لمنظومته القضائية أداةً لتكريس القمع وشرعنة الانتهاكات بحق الصحفيين، في محاولة لكسر إرادة الإعلام الفلسطيني".
ولفت النظر إلى أن الحالة الصحية والنفسية لعمارنة تثير قلقًا بالغًا، في ظل ما يتعرض له الصحفيون الأسرى من ظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، تشمل العزل الانفرادي، وسوء الرعاية الطبية.
وسبق أن فقد عمارنة إحدى عينيه عام 2019 بعد إصابته برصاصة أطلقها جندي إسرائيلي أثناء تغطيته احتجاجات فلسطينية ضد اقتلاع أراضٍ زراعية في بلدة صوريف شمال الخليل.
جريمة حرب..
وفي السياق ذاته، شدد "المركز" على أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال أو القتل أو الإبعاد القسري قد يرقى إلى جريمة حرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لا سيما عندما يتم الاستهداف بسبب طبيعة العمل الصحفي.
وبحسب إحصاءات المركز، جرى توثيق مئات الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ بداية الحرب على غزة، شملت الاعتقال الإداري، والإصابة بالرصاص الحي، ومنع التغطية، إضافة إلى استشهاد عشرات الصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني، في واحدة من أكثر الفترات دموية للإعلام في تاريخ البشرية.
وطالب "حماية الصحفيين"، المجتمع الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين للأمم المتحدة المعنيين بحرية التعبير، بالتحرك للضغط من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين المعتقلين.
اعتقال معاذ..
وأعادت قوات خاصة إسرائيلية اعتقال الصحفي "عمارنة" يوم 20 آب/ أغسطس 2025، على الطريق الواصل بين محافظتي بيت لحم والخليل، جنوبي الضفة المحتلة.
والصحفي عمارنة، من سكان مخيم الدهيشة في بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وقد فقد عينه بعد إصابته برصاص الاحتلال خلال تغطيته لأحداث ميدانية قبل عدة سنوات.
وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت الزميل معاذ عمارنة (37 عامًا)، في بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، عقب دهم منزله في مخيم الدهيشة للاجئين، يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2023؛ وأفرجت عنه في 9 يوليو 2024 بعد أن أمضى قرابة الـ 10 شهور في الاعتقال الإداري.
