يشهد شهر رمضان المبارك 1447هـ حدثًا فلكيًا لافتًا يضيف بعدًا علميًا وروحيًا لأيام الشهر الكريم، حيث يترقب العالم خسوفًا كليًا للقمر يعد من أبرز الظواهر السماوية المصاحبة لرمضان هذا العام. هذا الحدث يلفت أنظار المهتمين بعلم الفلك والظواهر الكونية، خاصة مع تزامنه مع شهر يحمل مكانة خاصة لدى المسلمين، ما يعزز الاهتمام برصد السماء والتأمل في دقة النظام الكوني وروعة الخلق.
خسوف كلي للقمر في منتصف رمضان
بحسب الحسابات الفلكية، من المقرر أن يحدث الخسوف الكلي للقمر يوم 14 رمضان 1447هـ، الموافق الثلاثاء 3 مارس 2026م. حيث تدخل الأرض في موضع يحجب ضوء الشمس عن القمر بشكل كامل، وهي الحالة التي ينتج عنها الخسوف الكلي. وتُعد هذه الظاهرة واحدة من الظواهر الفلكية الدورية التي تخضع لنظام دقيق ومحسوب، إذ لا تحدث إلا عند اصطفاف الشمس والأرض والقمر على خط واحد تقريبًا. ويظهر القمر خلال الخسوف بلون داكن يميل أحيانًا إلى الأحمر، نتيجة لانكسار أشعة الشمس عبر الغلاف الجوي للأرض.
التوقيتات التفصيلية لمراحل الخسوف
أوضحت الجهات الفلكية المختصة أن القمر سيبدأ في دخول منطقة شبه ظل الأرض في تمام الساعة 9:45 صباحًا، لتبدأ بعدها مراحل الخسوف بشكل تدريجي، قبل أن يصل القمر إلى مرحلة الخسوف الكلي التي تستمر نحو 58 دقيقة متواصلة. ثم يبدأ القمر في الخروج تدريجيًا من ظل الأرض، على أن تنتهي الظاهرة بالكامل في تمام الساعة 4:20 مساءً، وهو ما يجعل الخسوف من الظواهر طويلة نسبيًا مقارنة ببعض الأحداث الفلكية الأخرى.
مناطق رؤية الخسوف حول العالم
تشير البيانات الفلكية إلى أن الخسوف الكلي سيكون مرئيًا بوضوح في عدة مناطق حول العالم، من بينها أمريكا الشمالية، وجزر المحيط الهادئ، وأستراليا، ونيوزيلندا، وشرق آسيا. بينما تختلف فرص الرؤية في باقي المناطق بحسب الموقع الجغرافي وتوقيت شروق وغروب القمر، ما يجعل متابعة الحدث مرتبطة بعوامل فلكية دقيقة.
