أعلنت 5 دول أوروبية هي إسبانيا وهولندا وآيسلندا وأيرلندا وسلوفينيا، مقاطعتها مسابقة الأغنية الأوروبية "يورو فيجن" احتجاجا على السماح بمشاركة الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر مراقبون أن الخطوة الأوروبية تعكس تصاعد الرفض الرسمي والشعبي داخل القارة لـ "المشاركة الإسرائيلية".
وأوضح 7 من أصل 10 موسيقيين مشاركين في مسابقة الاختيار الوطني، في البرتغال، رفضهم تمثيل بلادهم في يورو فيجن 2026 حتى في حال فوزهم.
ونوه الموسيقيون الأوروبيون، إلى أن "المشاركة الإسرائيلية تمثل تواطؤا مع انتهاكات حقوق الإنسان". ونددوا بما وصفوه بـ "ازدواجية المعايير"، في ظل استبعاد روسيا سابقا من المسابقة.
ووقع 170 فنانا وشخصية ثقافية في بلجيكا رسالة احتجاج موجهة إلى هيئة البث البلجيكية انتقدوا فيها قرار الاستمرار في المشاركة.
واعتبر الفنانون البلجيكيون ذلك تناقضا أخلاقيا مقارنة بقرار استبعاد روسيا عام 2022، مؤكدين أن ذلك يخالف القيم التي يفترض أن تلتزم بها مؤسسات البث العامة.
وامتدت الاحتجاجات إلى فائزين سابقين في "يور وفيجن"، إذ أعلن الفائز السويسري في نسخة 2024 نيمو، نيته إعادة الجائزة احتجاجا على مشاركة "إسرائيل".
كما أعلن الفائز البرتغالي عام 2017 سلفادور سوبرال رفضه المشاركة في النسخة الحالية تأكيدا على موقف المقاطعة.
وتصاعدت عبر المنصات الرقمية، الانتقادات لمشاركة "إسرائيل"، ورصد بعضها برنامج "هاشتاغ" في حلقة (2025/12/19)، حيث اعتبر مدونون وناشطون أن استمرار السماح لـ "إسرائيل" بالمشاركة يمثل تواطؤا أخلاقيا وازدواجية في المعايير.
وأُطلقت تحذيرات من أن المسابقة تفقد قيمتها الثقافية والإنسانية مع تجاهل هذه الاعتراضات المتصاعدة.
وأعاد الفائز في مسابقة عام 1994 تشارلي ماكغيتيغان، وهو من أيرلندا، لقبه. معربًا عن دعمه لدعوات المقاطعة ورفضه السماح لـ "إسرائيل" بالمشاركة في "يورو فيجن 2026".
وأعلنت هيئة البث النمساوية في الدولة المضيفة للمسابقة هذا العام، أنها لن تمنع رفع الأعلام الفلسطينية بين الجمهور، ولن تكتم صيحات الاستهجان أو الصفير الموجهة للأداء الإسرائيلي خلال البث المباشر أو عبر المنصات الرقمية.
وتأتي هذه المقاطعة في وقت تعد فيه مسابقة "يورو فيجن" جزءا راسخا من الثقافة الأوروبية، بوصفها حدثا سنويا يجمع لغات وألحانا متعددة على مسرح واحد، ويعكس تنوع القارة الموسيقي والثقافي.
غير أن هذا الطابع بات محل جدل واسع مع الإصرار على إشراك "إسرائيل"، رغم الاتهامات الموجهة إليها بارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
