أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم السبت، الاعتراف المتبادل بين "إسرائيل" و"أرض الصومال"، وحذرتا من المخاطر المترتبة على هذا الاعتراف على أمن واستقرار المنطقة.
واعتبرت حركة "حماس"، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الاعتراف المتبادل بين "إسرائيل" و"أرض الصومال" سابقة خطيرة، ويعكس حجم العزلة الدولية التي يواجهها الاحتلال.
ورفضت "حماس" الخطوة التي أعلنتها الإدارة الانفصالية في منطقة "أرض الصومال"، ووصفتها بأنها "محاولة مرفوضة لاكتساب شرعية زائفة من كيان فاشي محتل لأرض فلسطين وقبلة المسلمين الأولى، ومتورط في جرائم حرب وإبادة جماعية".
وأكدت رفضها التام لمخططات الاحتلال لتهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، بما في ذلك استخدام "أرض الصومال" كوجهة محتملة لأبناء غزة، مشددة على أن خطوة حكومة نتنياهو تعكس عمق العزلة الدولية التي يعانيها الاحتلال نتيجة جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وشددت "حماس" على ضرورة تعزيز هذه العزلة شعبيًا ورسميًا، ومواصلة الجهود الدولية لمحاصرة الاحتلال ومحاسبة قادته على جرائمهم ضد الإنسانية.
وثمّنت في الوقت ذاته مواقف الدول العربية والإسلامية التي أدانت هذا السلوك الخطير المنتهك للقانون الدولي، لما يحمله من مساس بوحدة الصومال وسيادته.
وحذّرت "حماس" من السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تفتيت الدول العربية وزعزعة استقرارها، والتدخل في شؤونها الداخلية لخدمة المشروع الاستعماري الصهيوني.
من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبية، في بين تلقته "وكالة سند للأنباء" هذا الاعتراف "عدواناً سافراً جديداً" يستهدف وحدة الدول العربية والأفريقية وضرب استقرارها الوطني، ويستهدف إثارة النزاعات والانقسامات في منطقة القرن الأفريقي الحيوية.
وحذرت الجبهة من أن "هذا الاعتراف المريب يحمل في طياته أهدافاً خبيثة، ومنها استغلال هذا الإقليم لتنفيذ مخططات "التهجير القسري" و"الاقتلاع" بحق أبناء شعبنا".
ودعت القوى الحية في الأمة العربية وأفريقيا إلى "اليقظة والوقوف سداً منيعاً أمام المؤامرات الصهيونية والأمريكية التي تستهدف وحدة أوطاننا".
يُذكر أن "إسرائيل" اعترفت رسميًا، أمس الجمعة، بجمهورية أرض الصومال، الكيان الانفصالي عن الصومال منذ أكثر من 30 عامًا، والذي لا تعترف به أغلب دول العالم. يأتي ذلك وسط رفض إقليمي ومخاوف من إحياء محاولات لتهجير الفلسطينيين من غزة إلى أراضيها.
وفي وقت سابق، ذكرت وكالة أسوشيتد برس أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" تواصلتا مع مسؤولين رفيعي المستوى في حكومات السودان والصومال وأرض الصومال لمناقشة خطة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، في إطار مخطط للرئيس الأميركي السابق ترامب لما بعد الحرب.
