أُصيب عدد من السوريين وفقد آخرون، الليلة الماضية، بحوادث غرق في نهر الكبير الجنوبي على الحدود بين سوريا ولبنان، خلال محاولتهم اجتياز الحدود بطريقة غير شرعية.
وقال الدفاع المدني اللبناني إن فرقه تلقت بلاغًا من حرس الحدود في الجيش السوري قبل منتصف الليل، يفيد بوجود مدنيين عالقين في مجرى النهر في منطقة الدبوسية بريف حمص الغربي، بعد فيضانه نتيجة الأمطار الغزيرة.
وأضاف الدفاع المدني، في بيان، أن فرق البحث والإنقاذ توجهت فورًا إلى الموقع، وتمكنت من إنقاذ سيدتين وشاب، جرى نقلهم إلى مستشفى تلكلخ، فيما تواصل الفرق عمليات البحث عن مفقودين، في ظل ظروف ميدانية خطرة.
وذكر أن المعطيات الأولية تشير إلى وجود مفقودين، دون التأكد ما إذا كانوا قد عادوا إلى الأراضي اللبنانية أم ما زالوا عالقين في مجرى النهر.
وأشار إلى صعوبات كبيرة تواجه عمليات الإنقاذ، من بينها قوة التيار، وتعكر المياه بشدة، ووجود ألغام في المنطقة، ما استدعى طلب دعم غواصين متخصصين.
من جهتها، ذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن مدنيين تعرضوا للغرق أثناء محاولتهم عبور النهر الكبير بطرق غير شرعية من وإلى الأراضي اللبنانية.
ووفق قائد فريق مركز تلكلخ التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، منير قدور، فإن الناجين أفادوا بأن مجموعتهم كانت تضم 11 شخصًا، عاد أربعة منهم إلى الأراضي اللبنانية، فيما جرفت المياه آخرين.
وأضاف قدور لوكالة "سانا" أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أرسلت فريق دعم يضم غواصين وآليات إنقاذ، إلا أن استكمال العمليات أُجّل مؤقتًا بسبب خطورة الموقع، على أن يُنسّق صباحا مع الجانب اللبناني للدخول من الجهة اللبنانية ومتابعة البحث.
من ناحيته، نفى الجيش اللبناني ما تردّد عن إجبار سوريين على عبور مجرى النهر، مؤكدًا مشاركته في عمليات البحث بالتنسيق مع الجانب السوري.
وفي بيان أصدرته قيادة الجيش اللبناني، شددت قيادة الجيش أن الوحدات العسكرية لم تتدخل في المنطقة المذكورة لعدم ورود معلومات عن محاولة عبور غير شرعية فيها، وأنها لم تُجبر أي شخص على العودة عبر مجرى النهر.
وأكدت أن الجيش اللبناني ينفّذ عمليات بحث عن الأشخاص الذين تعرضوا للغرق، وذلك بالتنسيق مع السلطات السورية.
وأضافت أن الجيش يسهّل العودة الطوعية للسوريين إلى الأراضي السورية عبر المعابر الحدودية الشرعية، مع التأكد من وصولهم بأمان، وبالتنسيق مع الجهات السورية المختصة.
وتشهد المناطق الحدودية بين سورية ولبنان، محاولات متكررة للعبور عبر منافذ غير شرعية، في ظل مخاطر متزايدة تهدد حياتهم، وسط جهود رسمية لملاحقة شبكات التهريب وتعزيز التنسيق الحدودي.
