قتل 3 أشخاص وأصيب العشرات، اليوم الاحد، في هجمات نفذها مجهولون على مظاهرات للطائفة العلوية في اللاذقية وطرطوس وجبلة على الساحل السوري، وسط اتهامات لأنصار نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد بالوقوف وراء الهجمات.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية مقتل شرطي وإصابة آخرين، بينما أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بمقتل 3 أشخاص وإصابة 60 آخرين جراء "اعتداء فلول النظام البائد على قوات الأمن والمحتجين" في مدينة اللاذقية.
وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا)، نبأ استشهاد عنصر من قوى الأمن الداخلي في اللاذقية برصاص مسلحين وُصفوا بأنهم من "فلول النظام البائد"، أثناء قيام القوات بتأمين مواقع الاحتجاجات.
وذكرت تقارير سورية، أن قوى الأمن انتشرت في عدة ساحات شهدت احتجاجات، بينها دوار السعدي في طرطوس ودوار الزراعة في اللاذقية، إضافة إلى محيط احتجاجات شهدتها مصياف وسلحب.
من جهتها، أكدت محافظة اللاذقية أن قوى الأمن أمّنت مواقع الوقفات الاحتجاجية، مع تكثيف الدوريات، مشددة على "الالتزام بحق التعبير السلمي مع الحفاظ على الأمن".
وأكد قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، أن قوات الأمن والمتظاهرين تعرّضوا لإطلاق نار مباشر من جهة مجهولة قادمة من حي المشروع العاشر، أثناء تواجدهم في دوار الأزهري وأوتوستراد الجمهورية داخل المدينة، ما أدى إلى وقوع إصابات.
وأضاف الأحمد أن "مجموعة مسلّحة متخفّية ضمن الاحتجاجات استهدفت إحدى نقاط المهام الخاصة المكلّفة بحمايتها، عبر إلقاء قنبلة هجومية"، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الأمن الداخلي.
وفي سياق متصل، قال العميد الأحمد إن مسلحين أطلقوا النار في الهواء خلال احتجاجات دعا إليها غزال غزال في دوار الأزهري باللاذقية، وإن قوى الأمن "احتوت الموقف ومنعت تطوره".
وأشار إلى رصد "عناصر ملثمة ومسلحة" قال إنها تتبع لما يُعرف بـ"سرايا درع الساحل" و"سرايا الجواد"، محمّلًا هذه المجموعات مسؤولية اعتداءات وعمليات عنف، بينها تفجيرات وكمائن سابقة.
وقالت قناة "الإخبارية" السورية، إن إصابات وقعت في صفوف عناصر الأمن الداخلي خلال حمايتهم التظاهرات في اللاذقية، وإن الاعتداءات نُفذت من قبل "مسلحين خارجين عن القانون".
من جهتها، أعلنت محافظة طرطوس عن إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي في منطقة العنازة بريف بانياس، جراء إلقاء مجهولين قنبلة يدوية باتجاه قسم الشرطة، مؤكدة أن الجهات المختصة باشرت التحقيق لكشف الفاعلين.
وذكرت مصادر محلية بوقوع إطلاق نار مباشر استهدف دوريات الأمن في طرطوس، بالتزامن مع انتشار أمني مكثف في محيط الاحتجاجات.
من جهتها، دعت لجان السلم الأهلي ووجهاء القرداحة باللاذقية، في بيان مصوّر، إلى عدم الانجرار خلف دعوات وصفتها بـ"المشبوهة"، محذّرين من استغلال الاحتجاجات لأجندات "تقسيمية وطائفية"، ومطالبين بالهدوء وعدم الزج بالمدنيين في "مسارات تصعيدية".
وتأتي هذه التطورات في ظل احتقان أمني واجتماعي متصاعد في الساحل السوري، على خلفية تفجير مسجد علي بن أبي طالب في مدينة حمص الجمعة الماضية، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع إذا استمرت أعمال العنف ودخول مجموعات مسلحة فيها.
