أغلقت قوات الأمن السوري، اليوم السبت، طريق الساحل، ودفعت بأرتال أمنية نحو ريف اللاذقية لملاحقة مسلحين موالين للنظام السابق، بعد يومين من معارك عنيفة شهدتها مناطق الساحل السوري بين المسلحين والجيش السوري.
وشهد طريق جبلة - اللاذقية اشتباكات متقطعة، بينما بدأ الأمن العام بإغلاق الطرق المؤدية إلى الساحل السوري وإعادة الأشخاص غير المكلفين بمهام عسكرية.
وكان مسلحون موالون للنظام السابق قد هاجموا، فجر اليوم، مشفى ابن سينا في مدينة اللاذقية ومرفأ اللاذقية، وقالت مصادر أمنية إن الهجوم انتهى باعتقال عدد من المهاجمين، قبل أن يعود الهدوء النسبي إلى المدينة وسط انتشار واسع لدوريات الأمن العام.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن قيادي في إدارة الأمن العام السوري، قوله إنه "نتيجة زعزعة الاستقرار والأمن التي نتجت عن أفعال فلول النظام البائد، انتشرت عمليات السرقة بشكل كبير في عدة مناطق بالساحل السوري".
وأضاف أنه تم توجيه قوات الأمن العام لضبط الأمن في مدن جبلة، وطرطوس، واللاذقية وما حولها، مبينا أنه تم حتى الآن استعادة عدد كبير وكميات ضخمة من المسروقات واعتقال العديد من اللصوص.
وسلم مسلحون موالون للنظام السابق، أنفسهم لقوات الأمن في مدينة جبلة جنوبي اللاذقية، بعد اشتباكات في المدينة التي عانت من الفوضى وعمليات السرقة والنهب قبل أن تصل تعزيزات كبيرة للأمن العام وسيطرتهم على الوضع.
ويعاني سكان المدينة من انقطاع المياه والكهرباء، وسط مناشدات لإيصال المساعدات والأدوية بشكل عاجل.
ونقلت مصادر إعلامية رسمية عن مصدر في إدارة الأمن العام تأكيده مصادرة أكثر من 200 آلية كان قد سرقها مَن سماهم "ضعاف النفوس واللصوص" مِن مدينة جبلة وما حولها مستغلين حالة عدم الاستقرار، وأكد اعتقال عدد كبير من اللصوص وإعادة الآليات إلى أصحابها.
وفي محافظة طرطوس الساحلية، هاجم مسلحون موالون للنظام السابق رتلاً عسكرياً للجيش السوري على طريق طرطوس-حمص، ما أدى لسقوط قتلى وجرحى، وشهد ريف بانياس اشتباكات متقطعة.
وقال مصدر أمني في اللاذقية إن وزارة الدفاع السورية وقوى الأمن العام ستبدأ المرحلة الثانية لملاحقة أتباع النظام السابق بعد تأمين مراكز المدن، وأن الجيش تمكن من قتل ستِّ مجموعات من مليشيا "درع الساحل 313" في جبال الساحل.
وأمس الجمعة، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير لها، انتهاكات جسيمة حصلت جراء العمليات الأمنية بمحافظتي اللاذقية وطرطوس في الساحل السوري.
وقالت الشبكة ما لا يقل عن 100 عنصر من قوات الأمن الداخلي قتلوا نتيجة هجمات نفذتها مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق خلال الفترة ما بين 6 و7 مارس/ آذار الحالي.
كما رصدت الشبكة مقتل نحو 15 مدنياً نتيجة استهداف مسلحين لمركباتهم على أطراف مدينة جبلة، فيما قُتل قرابة 125 مدنياً خلال حملة أمنية واسعة نفذتها قوات مشتركة تابعة لوزارتي الدفاع والداخلية في عشرات القرى بريف اللاذقية وطرطوس وحماة.