حذّرت شبكة أطباء السودان، اليوم السبت، في بيان لها، من تدهور خطير للأوضاع داخل مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان مع استمرار الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع.
وأوضحت الشبكة في بيان، أن القصف اليومي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، في ظل عجز الفرق الطبية عن حصر الأعداد بدقة بسبب الانقطاع الكامل لشبكات الاتصال.
وأكدت أن الحصار المفروض على الدلنج تسبب في نقص حاد بالمواد الغذائية والأدوية ومستلزمات الرعاية الصحية داخل المستشفيات والمراكز الطبية.
وأشارت إلى أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، قد تؤدي إلى انهيار كامل للقطاع الصحي وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والنساء.
ودعت الشبكة الجهات الإنسانية والمنظمات الدولية إلى تدخل عاجل لفك الحصار وضمان وصول الإغاثة الطبية والغذائية وحماية المدنيين والكادر الصحي.
واعتبرت أن القصف والحصار يشكلان نمطًا من القتل البطيء للسكان، محمّلة قيادة الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة عن النتائج الإنسانية المترتبة.
وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لمنع تكرار سيناريو الفاشر في ولاية جنوب كردفان، وما رافقه من انتهاكات واسعة بحق المدنيين.
وتخضع مدينتا الدلنج وكادوقلي لحصار مشدد منذ أكثر من عامين، مع تعرضهما لهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة منذ اندلاع الحرب.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن موجات نزوح واسعة خلال الأسابيع الماضية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم ولايات دارفور غربي البلاد، بينما يفرض الجيش سيطرته على غالبية الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.
