بينما كان يتناول طعام الفطور مع عائلته داخل خيمتهم في محيط مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، فوجئ النازح محمد الجبور برصاص الاحتلال الإسرائيلي يخترق خيمتهم ويطير بين أطفاله مهددا حياتهم.
ولا يكاد يمر يوم دون وقوع إصابات وشهداء بنيران الاحتلال التي يطلقها الجنود من رافعات تشرف على مجمع ناصر الطبي والمدارس التي تؤوي نازحين في محيطه.
وقال الجبور لـ"وكالة سند للأنباء" وهو يحمل رصاصة بيده: "هذا الطلق كان سيسلب حياة أحد أطفالي".
وأضاف: "كنا نتناول طعام الفطور وفوجئنا برصاص الاحتلال يسقط علينا وكاد يصيبنا، ولولا لطف الله لأصيب طفلي الصغير".
وأشار الجبور إلى أنهم يسمعون باستمرار أصوات إطلاق الرصاص الكثيف في محيطهم، وفي كل يوم هناك إصابات وشهداء، مردفا: "اليوم أصيب مواطن بطلق داخل المدرسة".
وبين أنهم يتواجدون في منطقة قيل لهم إنها "منطقة آمنة" مع أنه لا توجد منطقة آمنة في كل قطاع غزة، مضيفا: "منذ بدء الهدنة روجوا أن الحرب انتهت في غزة، لكن فعليا لا وجود للهدنة، وأينما نذهب هناك إطلاق نار وهناك جوع وعطش".
وتؤكد النازحة المسنة سميرة أبو فرحان ما ذكره الجبور، بأن لا مكان آمنا في قطاع غزة.
وقالت لـ"وكالة سند للأنباء": "لا أمان في أي مكان، لا مدرسة ولا شارع ولا أي مكان".
وأضافت: "كل يتقدم الاحتلال على الخط الأصفر، ويحصل شهداء وإصابات والرصاص يدخل علينا في الصفوف".
من جانبه، قال محمد صقر، مدير التمريض في مجمع ناصر الطبي، إن جيش الاحتلال ينتهك كل القوانين الدولية والاتفاقيات، ويطلق النار بشكل عشوائي، ما يؤدي لسقوط إصابات داخل المستشفى وفي المدارس المجاورة.
وأكد لـ"وكالة سند للأنباء" أنه ليس هناك مناطق آمنة، وأن الاحتلال لا يحترم القوانين والاتفاقيات.
ودعا صقر جميع المؤسسات الطبية والمجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال لكي يحترم الاتفاقيات وحرمة حياة المواطن الفلسطيني.
ومنذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ارتكب الاحتلال مئات الخروقات التي أسفرت عن استشهاد 416 فلسطينيًا وإصابة 1153 آخرين.
يُذكر أن حرب الإبادة الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر 2023 واستمرت قرابة عامين، خلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، ونحو 171 ألف جريح، ودمارًا واسعًا طال معظم البنية التحتية في قطاع غزة.
