أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة الحكم في فنزويلا بشكل مؤقت إلى حين ضمان انتقال سياسي وصفه بـ"الآمن"، وذلك عقب العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي، إن بلاده ستدير شؤون فنزويلا إلى أن يتم التوصل إلى "انتقال سليم ورشيد للسلطة"، مشيرًا إلى أن القوات الأميركية على أهبة الاستعداد لتنفيذ موجة ثانية من الضربات "أكبر بكثير" إذا اقتضت الحاجة.
وكشف الرئيس الأميركي أن العملية العسكرية رافقها قطع للكهرباء عن العاصمة كراكاس، موضحًا أن المدينة غرقت في الظلام بشكل شبه كامل، ومشيرًا إلى امتلاك الولايات المتحدة “خبرات معينة” مكّنتها من تنفيذ ذلك.
كما أعلن ترامب عزمه السماح لشركات النفط الأميركية بالعمل في فنزويلا واستغلال احتياطاتها الضخمة من النفط الخام، لافتًا إلى أن شركات نفط أميركية كبرى ستستثمر مليارات الدولارات لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية المتدهورة، بما يحقق عوائد مالية لصالح البلاد.
وفي السياق ذاته، ذكّر ترامب بأن إدارته كانت قد عرضت في أغسطس/ آب مكافأة بقيمة 50 مليون دولار مقابل معلومات تقود إلى اعتقال مادورو، الذي تتهمه واشنطن بقيادة شبكة لتهريب المخدرات تُعرف باسم "كارتل الشمس".
من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو إن فنزويلا تشهد "فجرًا جديدًا"، في وقت تؤكد فيه الحكومة الأميركية، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، عدم اعترافها بشرعية الرئيس الفنزويلي.
وكان ترامب قد صرّح في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن تنحي مادورو "سيكون خطوة حكيمة"، معتبرًا أن أيامه في الحكم باتت "معدودة".
ويأتي إعلان ترامب عن اعتقال مادورو بعد يومين فقط من عرض الرئيس الفنزويلي التعاون مع واشنطن في ملفي تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
