الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
19° القدس
17° رام الله
17° الخليل
23° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

خاص بالفيديو زفاف يتحول إلى مجزرة.. حين قصف الاحتلال الفرح بحيّ التفاح

حجم الخط
حفل زفاف يتحول لمجزرة  (2).jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء

لم تكتمل زغاريد الفرح، ولم تُطفأ أنوار القاعة، قبل أن يحوّل قصف الاحتلال الإسرائيلي لحظة زفاف إلى واحدة من أكثر المجازر إيلامًا في حي التفاح شرقي مدينة غزة، في مشهد يلخص كيف تُقتل محاولات الحياة الفلسطينية تحت النار.

في مساء الجمعة 19 ديسمبر/كانون الأول، وبعد صلاة المغرب، كانت عائلات نازحة قد تجمعت داخل مدرسة تؤويهم في حي التفاح، حيث أُقيم حفل زفاف متواضع، جمعت الأقارب والأنساب، في محاولة لسرقة لحظة فرح من قلب الحرب والمعاناة.

القذيفة الأولى.. بلا إنذار

يروي إسماعيل البرش، أحد الناجين من المجزرة، أن كل شيء انهار في لحظة واحدة، ويقول لـ "وكالة سند للأنباء": "فجأة، ودون أن أسمع صوت القذيفة الأولى، سقطت علينا الشوادر والردم والركام. ابن بنتي حمادة، عمره 9 سنوات، استشهد، وابن بنتي الثانية كان في حضني، أُصيب وفتح رأسه."

لم يكد يستوعب ما حدث، حتى سمع صراخ محمد من الأسفل، كان قادمًا ليطمئن عليه، لكن القذيفة الثانية سبقت اللقاء.

"بعدها لم أعد أسمع صوته نهائيًا"، يقول إسماعيل، قبل أن يشير إلى محمد الجريح، الذي ما تزال حالته الصحية خطيرة ويحتاج إلى متابعة طبية عاجلة.

إصابة ونجاة مؤجلة

محمد البرش، الشاب الجريح والناجي من المجزرة، كان قد غادر حفل زفاف ابن عمه، وعند وصوله إلى مكان النزوح بدأت القذائف تتساقط.

يقول: "أول ما ضربوا خرجت أنادي، لم أكن أرى شيئًا، ثم جاءت القذيفة الثانية وأُصبت، ولم أعد أستطيع الوقوف. استيقظت لاحقًا في المستشفى."

يوضح محمد طبيعة إصاباته بصوت مثقل بالألم: "شظية مدخل ومخرج في يدي اليسرى، تم وضع بلاتين، إضافة إلى شظية في رقبتي سببت كسرًا في الفك، وهي مستقرة قرب البلعوم. الأطباء يخشون التعامل معها لعدم توفر الإمكانيات."

ويضيف بحسرة أن منع الاحتلال وصول الإسعافات فاقم الكارثة، قائلاً: "تأخر الإسعاف زاد عدد الشهداء، حملني الناس بأيديهم."

ورغم الجراح، لا يزال محمد يتمسك بحلم بسيط: "أتمنى السفر للعلاج وإكمال تعليمي. قبل الإصابة كنت أنوي التسجيل في الجامعة، حصلت على معدل 95.7 في الفرع العلمي. هذا قضاء الله ونحن راضون."

عائلات مُسحت من السجل المدني

لم تكن الإصابات وحدها ما خلّفه القصف. يؤكد إسماعيل البرش أن نحو عشر عائلات من عائلة البرش مُسحت بالكامل من السجل المدني.

"الاحتلال لا يريد للناس أن تكمل أفراحها، يحاول دائمًا طمس أي فرحة"، يقول بمرارة.

أما محمد الندر، أحد الناجين أيضًا، فيروي مأساة أخرى: "كنا جلسة عائلية، لم يكن هناك أي مقاومة أو مسلحين. استشهد والدي وزوجته، وأخي الطفل الذي يبلغ 4 شهور. بلغ عدد الشهداء في المكان 8."

ويؤكد أن استهداف الفرح بات نهجًا متكررًا: "منذ بداية الحرب، تم مسح عائلات كاملة من السجل المدني."

تفاصيل المجزرة

واستهدفت قوات الاحتلال، في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مدرسة شهداء غزة المقابلة لمستشفى الدرة في حي التفاح، بقذائف مدفعية وقنابل دخانية وإطلاق نار، أثناء إقامة حفل زفاف لعائلة نازحة من جباليا.

وأفاد شهود عيان أن القصف طال الطابق الثاني من المدرسة بشكل مباشر، ما أدى إلى وقوع مجزرة بحق المدنيين، بين شهداء وجرحى، في مشهد أعاد التأكيد على أن الاحتلال لا يستثني فرحًا ولا طفلاً ولا مناسبة إنسانية من نيرانه.

وبهذه الجريمة، تحوّل الزفاف إلى مأتم، والفرح إلى ركام، في قصة جديدة تضاف إلى سجل طويل من المجازر التي تطارد الفلسطينيين حتى في لحظات الحياة القليلة التي يحاولون التمسك بها.