اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن طرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استيطانية في "منطقة E1" شرقي القدس المحتلة "انتقال صريح" من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ العملي لمخطط استعماري استراتيجي يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني.
وقال "فتوح" في بيان صحفي اطلعت عليه "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن عطاءات البناء في "E1" تصعيد بالغ الخطورة ونسف للأسس القانونية والسياسي لأي حل قائم على مبدأ حل الدولتين.
ونوه إلى أن "منطقة E1 لا تمثل مجرد مساحة جغرافية، بل تشكل عقدة مركزية يسعى الاحتلال من خلالها إلى عزل مدينة القدس المحتلة عزلا تاما عن محيطها الفلسطيني".
وأوضح أن الاحتلال يريد "قطع" التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، بما يؤدي عمليا إلى تفكيكها وتحويلها إلى كانتونات معزولة فاقدة لمقومات السيادة والاستقلال.
ورأى أن إجراءات الاحتلال الجديدة شرقي القدس المحتلة "انتهاك جسيم" للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وحذر رئيس المجلس الوطني، من أن تلك العطاءات الاستيطانية "تمثل فعلاً من أفعال الضم غير المعلن، وتكريسًا لسياسات التهويد الممنهج التي تستهدف تغيير الطابع القانوني والديمغرافي والتاريخي للقدس المحتلة".
ولفت النظر إلى أن الاحتلال يخرق "بشكل فاضح" قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها "2334" و"478"؛ اللذان أكدا عدم شرعية الاستيطان واعتباره لاغٍ وباطل ولا يترتب عليه أي أثر قانوني.
وأكمل: "ما يجري في منطقة E1 يأتي في سياق أوسع من سياسات التطهير العرقي الصامت، القائمة على الاستيلاء على الأراضي وهدم المنازل وتقييد البناء الفلسطيني ودفع السكان قسرًا إلى الرحيل لصالح التوسع الاستعماري المكثف".
ونبه "فتوح" إلى إجراءات الاحتلال تلك "ترقى إلى جريمة حرب، وجريمة ضد الإنسانية؛ وفقا لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية".
وانتقد المسؤول الفلسطيني استمرار صمت المجتمع الدولي. مُبينًا أنه "يشكل تواطؤ مع هذه السياسات، ويمنح الاحتلال غطاءً لمواصلة فرض وقائع استيطانية بالقوة تقوض أي أفق سياسي".
ولفت النظر إلى أن سياسات الاحتلال الاستيطانية "تغلق الباب أمام حل عادل وشامل يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".
ودعا، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاستيطان ومساءلة الاحتلال على جرائمه، وصون ما تبقى من النظام القانوني الدولي.
