عبرت روسيا، اليوم الخميس، عن رفضها لنشر قوات عسكرية غربية في الأراضي الأوكرانية كضمانات لكييف في حال التوصل لاتفاق لإيقاف الحرب، مهددة باستهداف تلك القوات باعتبارها هدفا مشروعا.
وكان حلفاء أوكرانيا الأوروبيين قد أعلنوا، في وقت سابق من هذا الأسبوع، أنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف في قمة بباريس، تشمل نشر قوة لحفظ السلام.
لكنّ موسكو أعلنت -في حينه- أنها لن تقبل نشر قوة مماثلة، واتهمت كييف وحلفاءها بتشكيل "محور حرب".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم، إنه في حال نشر الغرب وحدات وعناصر عسكرية في أوكرانيا، فستُعتبر أهدافا مشروعة.
وأشارت زاخاروفا، في بيان، إلى إعلان النوايا الموقّع في باريس الثلاثاء، بين "تحالف الراغبين" بقيادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا، والذي يحمل اسم "ضمانات أمنية موثوقة من أجل سلام قوي وطويل الأمد".
وقالت إن الإعلان يسمح بنشر قوات دولية وقواعد عسكرية في أوكرانيا عقب أي وقف لإطلاق للنار، وتابعت: "هذه الوثيقة بعيدة كل البعد عن حل الأزمة، فالإعلان لا يهدف إلى ضمان سلام وأمن دائمين، بل إلى عسكرة أوكرانيا وتصعيد التوترات".
وحذرت المتحدثة الروسية من أن إنشاء وحدات عسكرية وقواعد ومستودعات وغيرها من منشآت البنية التحتية من قِبل الدول الغربية على الأراضي الأوكرانية سيُعتبر تدخلا أجنبيا، وسيشكّل تهديدا مباشرا "ليس فقط لأمن روسيا، بل أيضا لأمن الدول الأوروبية الأخرى".
واعتبرت أن الأزمة لا يمكن حلها إلا باستئصال الأسباب الجذرية للقضية الأوكرانية، وضمان التزام كييف بمبدأ الحياد، واحترام الحقوق اللغوية والدينية للمواطنين الروس في أوكرانيا، وقبول الواقع الجغرافي.
و"تحالف الراغبين" تشكيل دولي أُعلن عنه عقب قمة عُقدت بلندن في مارس/آذار 2025، جمعت قادة أوروبيين وممثلي منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وزعماء آخرين عقب اجتماع "تحالف الراغبين" من أجل أوكرانيا في باريس، إعلان نوايا بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا، بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتعتبر كييف أن الضمانات الملزمة قانونا لحلفائها بالدفاع عنها، ضرورية لردع روسيا عن معاودة الهجوم في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، إنه لم يحصل بعد على إجابة واضحة من حلفائه الأوروبيين بشأن كيفية الدفاع عن أوكرانيا في حال شنت روسيا هجوما جديدا بعد إبرام اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
في الأثناء، قالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن هجمات شنتها القوات الروسية في وقت متأخر أمس الأربعاء، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل عن منطقتي دنيبروبيتروفسك وزاباروجيا جنوب شرقي البلاد.
وإلى جانب القصف المتواصل لمدينة دنيبروبيتروفسك، واصلت روسيا هجومها البري في المنطقة، حيث أعلنت السيطرة على قرية إضافية.
