أعلن الجيش السوري، اليوم السبت، وقف إطلاق النار داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب شمالي البلاد، والاستعداد لترحيل مسلحي تنظيم قوات سورية الديمقراطية (قسد) من الحي.
وأعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود، اعتباراً من الساعة الثالثة بعد الظهر.
وقالت الهيئة في بيان رسمي نقلته عنها وكالة "سانا"، إن مسلحي "قسد" المتحصنين داخل مستشفى ياسين سيتم ترحيلهم باتجاه مدينة الطبقة، بعد سحب أسلحتهم، في إطار الترتيبات الأمنية الجارية.
وأضافت أن الجيش السوري سيبدأ بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة المختصة، على أن ينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود، بالتوازي مع تثبيت الوضع الأمني في المنطقة.
من جانبها، نفت "قسد" وقف إطلاق النار في الشيخ مقصود، ووصفت -في بيان- ذلك "ادعاءات كاذبة"، زاعمة أن القوات الحكومية تواصل قصف مستشفى خالد فجر المدني بالدبابات والطيران المسيّر، ما أدى إلى إصابة العديد من المدنيين بجروح.
يأتي ذلك فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري و"قسد" على محور سد تشرين ومحاور دير حافر شرقي حلب.
واستهدفت طائرة مسيرة مبنى محافظة حلب وسط المدينة، الذي عقد فيه مؤتمر وزيري الإعلام والشؤون الاجتماعية السوريين ومحافظ حلب.
وأفادت مصادر طبية أن 3 مدنيين، بينهم طفل أصيبوا، جراء استهداف مسيرة تابعة لقوات "قسد" حي الفردوس جنوبي حلب.
وجاءت هذه التطورات بعد تعثر تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه فجر الجمعة، والذي أعلنته السلطات السورية ويقضي بخروج المسلحين الأكراد مع سلاحهم الفردي من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى مناطق سيطرة "قسد" في شرق سوريا، ووضع كل أحياء المدينة تحت سيطرة قوات الأمن السورية.
وكانت الحكومة السورية وتنظيم "قسد" قد وقّعا في الأول من إبريل/ نيسان الماضي اتفاقاً يقضي بخروج مقاتلي "قسد" مع أسلحتهم، بما فيها الثقيلة، من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، ومن محافظة حلب، وأن يتولى مجلس محافظة حلب إدارة الحيّين باعتبارهما جزءاً من المدينة، وبمشاركة ممثلين عن أبناء الحيَّين من كل المكونات.
لكن الكثير من بنود الاتفاق لم تنفذ، وهو ما قاد إلى التصعيد الحالي.
