ردمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، ثلاثة آبار مياه زراعية وهدمت بركسًا زراعيًا يستخدم لتربية المواشي والدجاج، خلال اقتحامها بلدة بيت أمر، شمالي مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح صاحب البركس المهدوم، محمد أبو ماريا، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال يلاحقه منذ عام 2022، ويهدد بهدم بركسه، رغم قيامه بـ "إخراج قيد" وإثبات ملكيته للأرض.
وقال "أبو ماريا" إنه سلك الطرق القانونية من خلال المؤسسات الحقوقية للحفاظ على منشأته الزراعية، "إلا أن الاحتلال كعادته لا يأبه بقرارات قضائية لا تتوافق مع مزاج ومخططات المستوطنين.
ولفت النظر إلى أن المنطقة المستهدفة تقع بالقرب من مستوطنة "كرميه تسور"؛ المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة شمالي مدينة الخليل.
وكان مراسل "وكالة سند للأنباء"، قد أشار إلى أن قوات الاحتلال اقتحمت، فجر اليوم، منطقة الظهر في بلدة بيت أمر، رفقة جرافات وشرعت بهدم بئر مياه وبركس زراعي يعودان للمواطن جميل محمد حسين علقم.
وذكرت مصادر محلية، أن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت بلدة بيت أمر برفقة 3 جرافات، وشرعت بهدم بئر المياه الذي يعتمد عليه المزارعون في ري أراضيهم الزراعية.
من جانبه، أفاد الناشط في قضايا الاستيطان، يوسف أبو ماريا، بأن آليات الاحتلال مصحوبة بجرافات اقتحمت البلدة، الساعة الـ 05:00 فجرا، وبدأت بهدم آبار زراعية يعتمد عليها المزارعون في ري مزروعاتهم.
وأضاف الناشط الفلسطيني في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال هدم بركسا زراعيا، لمواطن لجأ لتربية المواشي، بعد أن فقد عمله بسبب الحرب؛ "ما يعني أن بات بلا عمل ولا مصدر دخل".
ورأى أن ما يجري يندرج بإطار الحرب على الفلسطينيين من خلال سياسة هدم البيوت والمنشآت الزراعية والمصانع، والهجمات التي ينفذها المستوطنون، وضمن مخططات استراتيجية هادفة لتهجير سكان الضفة.
ويأتي ردم آبار المياه وهدم البركسات الزراعية في ظل استهداف متواصل لمصادر المياه والمنشآت الزراعية في بلدة بيت أمر ومحيطها، حيث تُعد المنطقة من المناطق الزراعية التي يعتمد سكانها بشكل أساسي على الزراعة كمصدر للدخل.
وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم للآبار والمنشآت الزراعية في محافظات الضفة الغربية، بذريعة عدم الترخيص، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون صعوبات كبيرة في الحصول على تصاريح بناء، ما يفاقم معاناتهم ويهدد سبل عيشهم.
