يستدل من دراسة حديثة أن الذكاء الاصطناعي بات يهدد عصر زيارات المواقع الصحفية، ويتوقع أن يغير مستقبل الصحافة الرقمية.
وبحسب الدراسة التي أجراها معهد رويترز للصحافة، فإن كبرى المؤسسات الإعلامية تتوقع تراجعًا حادًا في حركة الزيارات القادمة من محركات البحث إلى مواقعها خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك نتيجة الانتشار المتسارع لملخصات الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة.
ويبدي أقطاب الإعلام حول العالم قلقا من "نهاية عصر حركة المرور"، إذ أظهرت بيانات من Chartbeat أن زيارات البحث لمواقع الأخبار تراجعت بنسبة 33% عالميًا في عام واحد، مع توقعات بوصول هذه النسبة إلى 43% خلال السنوات الثلاث القادمة.
وتظهر الدراسة أن المحتوى الإخباري الخفيف؛ مثل السفر والمشاهير هو الأكثر تضررًا من ملخصات الذكاء الاصطناعي، في حين أن التغطية الإخبارية الحية والشؤون الجارية لا تزال أقل تأثرًا.
ولفتت إلى أن ظهور خاصية Google AI Overviews في 10% من نتائج البحث في الولايات المتحدة، ساهم في تقليص حركة الإحالة لمواقع الإعلام، بينما تبقى الإحالات القادمة من روبوتات مثل ChatGPT محدودة التأثير حتى الآن.
وإزاء هذا التحول، تتجه العديد من المؤسسات الإعلامية لتشجيع الصحافيين على اعتماد أسلوب صناع المحتوى، كما في منصات "يوتيوب" و"تيك توك"، مع ازدهار الفيديوهات القصيرة.
ويشير التقرير إلى أن ثلاثة أرباع مديري المؤسسات الإعلامية سيحثون فرقهم على التصرف كمنتجي محتوى مستقلين في عام 2026، بينما يعتزم نصفهم التعاون مع مؤثرين لتوسيع نطاق الوصول.
ويرى خبراء الإعلام أن العصر الجديد سيفرض على الصحافة الرقمية البحث عن نماذج ربحية مباشرة، مثل الاشتراكات والعلاقات المباشرة مع الجمهور، بينما ستبقى القصة الصحفية المتميزة والرؤية البشرية العنصر الأصعب تقليدًا بالنسبة للذكاء الاصطناعي.
