أعادت إيران فتح مجالها الجوي اليوم الخميس، بعد إغلاقه لنحو خمس ساعات بسبب مخاوف من عمل عسكري محتمل بين الولايات المتحدة وطهران، ما اضطر شركات الطيران إلى إلغاء بعض الرحلات أو تغيير مساراتها أو تأجيلها.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران للأسبوع الثالث على التوالي، وسط أجواء مشحونة وتصعيد سياسي وإعلامي متبادل بين طهران وواشنطن.
وقالت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية، إن إيران أغلقت مجالها الجوي مؤقتا أمام جميع الرحلات، باستثناء الدولية منها، قبل أن يتم رفع الإغلاق عند الساعة 03:00 فجرا بتوقيت غرينتش.
وأظهر موقع تتبع الرحلات فلايت رادار24، استئناف خمس رحلات إيرانية أولى التحليق فوق البلاد.
وفي الوقت نفسه، أوضح مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة بدأت بسحب بعض الأفراد من قواعدها في الشرق الأوسط، بعد أن حذرت إيران جيرانها من استهدافها القواعد الأمريكية إذا تعرضت لهجوم.
وازدادت المخاوف الدولية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع في المنطقة، حيث اتخذت عدة دول إجراءات أبرزها إغلاق سفارات، وإجلاء دبلوماسيين، وتحذيرات من السفر، بينما هدد قادة إيرانيون بالرد على أي تدخل خارجي.
وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان مصادر دبلوماسية عن جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي اليوم بطلب من الولايات المتحدة لمناقشة الأوضاع في إيران.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى 28 ديسمبر/كانون الأول 2025، حين بدأ تجار في العاصمة طهران تحركات احتجاجية على تراجع قيمة الريال وتفاقم الأوضاع الاقتصادية.
وامتدت الاحتجاجات لاحقًا إلى عدة مدن، وسط اعتراف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود حالة استياء شعبي وتحميل الحكومة مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
ومع تصاعد أعمال العنف، أقدمت السلطات الإيرانية على قطع خدمة الإنترنت على مستوى البلاد منذ 9 يناير/كانون الثاني الجاري.
وأفادت وكالة نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية "هرانا" بمقتل 2550 شخصًا، وإصابة 1134 آخرين، واعتقال أكثر من 18 ألف شخص منذ بدء الاحتجاجات.
