عادت خدمات الإنترنت بشكل محدود إلى إيران، اليوم الاحد، بحسب ما أفادت منظمة متخصصة بالرصد الإلكتروني، بعدما حُجبت بالكامل منذ عشرة أيام.
وكانت تقارير ووسائل إعلام محلية، قد ذكرت أن السلطات الإيرانية تدرس إعادة خدمة الإنترنت "تدريجيا"، بعدما حجبت الاتصالات على نطاق واسع في كافة أنحاء البلاد.
وذكرت وكالة أنباء "تسنيم" في ساعة متأخرة، السبت، أن "السلطات المختصة أعلنت عن إعادة خدمة الإنترنت تدريجيا أيضا" من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وقالت الوكالة نقلا عن "مصدر مطلع"، إن تطبيقات المراسلة المحلية "ستُفعّل قريبا" عبر شبكة الإنترنت الداخلية الإيرانية.
وفُرض هذا الحجب غير المسبوق للاتصالات مع تزايد الدعوات إلى تظاهرات مناهضة للحكومة، اندلعت في البداية بسبب الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وانقطعت خدمة الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية الدولية لأيام، وحتى المكالمات المحلية في بعض الأحيان.
وتعتمد إيران منذ ذلك الحين على شبكتها الداخلية التي تدعم مواقع الإعلام المحلية وتطبيقات خدمات النقل وخدمات التوصيل والمنصات المصرفية.
ويروّج التلفزيون الرسمي، منذ السبت، لتطبيقات المراسلة المحلية بما فيها روبيكا (Rubika) التي كانت غير متاحة بشكل كبير في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وأصبحت المكالمات الدولية متاحة، منذ الثلاثاء الماضي، فيما استؤنفت خدمة الرسائل النصية، صباح أمس السبت.
وقبل انقطاع خدمة الانترنت، كانت تطبيقات شهيرة مثل "إنستغرام" و"فيسبوك" و"إكس" و"تلغرام" و"يوتيوب" "محظورة" في إيران لسنوات، مما استلزم استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) لتجاوز القيود.
وتُعدّ الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، أكبر تحدٍّ يواجه القيادة الإيرانية منذ التظاهرات التي استمرت لأشهر عقب وفاة مهسا أميني عام 2022 أثناء احتجازها.
لكن التظاهرات الأخيرة هدأت في الأيام الأخيرة.
وبدأت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025 على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وانطلقت من طهران قبل أن تمتد إلى مدن عدة، مع إقرار الرئيس مسعود بزشكيان بحالة الاستياء.
وتتصاعد ضغوط من الولايات المتحدة و"إسرائيل" على طهران منذ انطلاق المظاهرات، واتهمت طهران واشنطن، بالسعي عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات ونشر الفوضى، لخلق ذريعة للتدخل العسكري وتغيير النظام.
