تُعاني الطفلة الغزية "دعاء" من تورم حاد في منطقة الحلق يمنعها من التنفس بشكل طبيعي؛ وصفه الأطباء بـ "التشوه الخلقي". موضحين أنه يعود لعدة أسباب أبرزها سوء التغذية والضغط؛ "وهي عوامل تعرضت لها النساء الحوامل كثيرًا خلال العدوان العسكري على قطاع غزة".
وقال أخصائي طب الأطفال في مستشفى ناصر، الدكتور أسعد النواجحة، في حديث لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن الحالة التي تُعاني منها الطفلة "دعاء" تُعرف طبيًا بـ "التشوه الخلقي"؛ وتحدث بسبب "تشوهات" داخل الرحم.
ونبه "النواجحة" إلى أن هذه الحالة تعود لعدة عوامل وأسباب، من أهمها الظروف الصحية والمعيشية التي تتعرض لها الأمهات، لا سيما خلال فترة الحرب على غزة، أبرزها: سوء التغذية، الضغط والنزوح، إلى جانب عوامل جينية تُسبب "خلل" في جينات الطفل.
وأشار إلى أن تلك "التشوهات" موجودة لدى الطفلة "دعاء" في منطقة الرقبة بالمنطقة السادسة؛ وهي عبارة عن ورم وتشوه في الأوعية الدموية وتكييس (كيس) في الرقبة.
وأردف "ضيف سند": "مع الوقت يكبر هذا الورم ومن الممكن أن يؤثر على مجرى التنفس أو يقوم بالضغط على الأعصاب المجاورة لمكان التكيُّس".
وذكر أن أطباء الجراحة في مستشفى ناصر بادروا إلى التدخل في هذه الحالة، ولكن الوضع الصحي في قطاع غزة عمومًا لا يستطيع استيعاب ومعالجة مثل هذه الحالات في الوقت الحالي.
واستطرد الطبيب أسعد النواجحة: "ولكن في أماكن أخرى خارج قطاع غزة يوجد إمكانية للتدخل الجراحي ومعالجة مثل هذه الحالات النادرة". مُجددًا التأكيد: "الطفلة دعاء يلزمها جراحة عاجلة لإنقاذ حياتها".
تمكث الطفلة "دعاء" منذ ولادتها في قسم الأطفال والعناية المُكثفة داخل مستشفى ناصر، موصولة بأجهزة التنفس، في ظل خطورة حقيقة على حياتها.
وكان رئيس قسم الأطفال في مجمع ناصر الطبي أحمد الفرا، قد حذّر من انهيار غير مسبوق في الوضع الصحي بقطاع غزة. مؤكدًا أن الأوضاع الحالية باتت أسوأ مما كانت عليه خلال ذروة الحرب.
ولفت "الفرا" النظر إلى "عجز صحي شامل، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية".
وشدد على أن منع تحويل المرضى من قطاع غزة للعلاج في الخارج "يشكل جريمة إنسانية". كاشفًا أن قرابة 1000 مريض من المنتظرين للعلاج خارج القطاع فارقوا الحياة نتيجة هذا المنع.
