بخطوات مثقلة، حمل عم الطفلة الرضيعة شذى محمد علي أبو جراد (3 شهور)، جثمانها متوجها بها المقبرة لدفنها، بعد أن توفيت صباح اليوم الثلاثاء في منزل عائلتها بحيّ الدرج في مدينة غزة، نتيجة البرد القارس.
"ماتت من السقعة ومن قلّة الدفا"، بهذه الكلمات القليلة اختصر عم الطفلة شذى سبب وفاتها، وما يعانيه أهالي قطاع غزة، لا سيما الأطفال منهم، منذ دخول موسم الشتاء الحالي.
وأضاف في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء": "هذا أمر الله، ونحن حالنا كحال كثير من المواطنين، والحمد لله على كل حال".

ولفت إلى أن الجو كان باردا بشدة يوم أمس، وشعر به الجميع منذ ساعات الغروب، مبينا أن أغلب البيوت تعاني من البرودة نظرا لكونها مغطاة بالشوادر ولغياب وسائل التدفئة.
وأشار إلى أن وفاة ابنه شقيقه واستمرار الوفيات نتيجة البرد، يؤكد أن الحرب في غزة لم تنتهِ بعد.
وختم عم الطفلة بالدعوة لإنهاء الحرب بشكل فعلي، وقال: "يكفي حرب ودمار. لا نطلب أكثر من أن تنتهي الحرب وأن يعيش الناس ويحصلوا على احتياجاتهم من مأوى وغذاء ودواء".

وباستشهاد الطفلة "أبو جراد"، ترتفع وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية فصل الشتاء، في قطاع غزة، إلى 9 وفيات. بينما ارتفعت الإحصائية إلى 19 حالة وفاة منذ بدء حرب الإبادة الجماعية.
وفي وقت سابق، حذر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من أن فترة البرد الشديدة تنذر بوقوع وفيات جديدة في صفوف النازحين إذا استمر الإهمال المتعمّد، ومنع الاحتلال دخول المساعدات ومستلزمات التدفئة والإيواء.

وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 103 على التوالي، منع إدخال مواد البناء وتقوم بتعطيل إعادة الإعمار في قطاع غزة، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة، منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 الماضي.
