أبدت 8 دول عربية وإسلامية موافقتها على الانضمام لمجلس السلام الخاص بقطاع غزة، في الوقت الذي أبدت دول أوروبية رفضها لدعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام للمجلس.
وأصدر وزراء خارجية قطر والسعودية والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، اليوم الأربعاء، بيانا مشتركا رحبوا فيه بالدعوة التي وجهها ترامب لقادة دولهم للانضمام إلى مجلس السلام.
وأعلن وزراء الخارجية، في بيانهم، أن كل دولة ستوقع وثائق الانضمام إلى مجلس السلام، وفقا لإجراءاتها القانونية الوطنية ذات الصلة.
وأوضح البيان أن مهمة مجلس السلام هي "تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إعادة إعمار غزة، والدفع نحو تحقيق سلام عادل ودائم يستند إلى ضمان حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وفقًا للقانون الدولي، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة".
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد أعرب عن سعادته بالانضمام إلى مجلس السلام.
وقال السيسي، خلال لقاء جمعه مع ترامب مساء اليوم على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، إنه "من المهم التحرك بإيجابية في المرحلة الثانية، وستجد منا التعاون الكامل لإنجاح خطة ترامب للسلام في غزة".
وفي تركيا، أكدت مصادر صحفية أن وزير الخارجية هاكان فيدان سيمثل الرئيس رجب طيب أردوغان في مجلس السلام برئاسة ترامب، وأن فيدان سيزور سويسرا غدا الخميس للمشاركة في مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام.
وفي وقت سابق اليوم، قبلت كل من أذربيجان و"إسرائيل" بدعوة ترامب للانضمام لمجلس السلام، وأمس رحبت بيلاروسيا والبحرين بالدعوة، وقبل يوم وافق المغرب على دعوة ترامب.
وذكر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم، أن ما بين 20 إلى 25 من قادة دول العالم قبلوا الانضمام إلى مجلس السلام.
في المقابل، أبدت السويد والنرويج وفرنسا وإيطاليا معارضتها لمجلس السلام، ونقلت مجلة شبيغل الألمانية عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية أن الحكومة ترفض الانضمام إلى مجلس السلام، خشية أن يقوض ذلك الأمم المتحدة.
وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن المستشار فريدريش ميرتس سيغادر سويسرا في وقت مبكر من صباح غد الخميس، ولن يحضر مراسم توقيع ميثاق مجلس السلام.
من ناحيته، قال وزير الاقتصاد الإيطالي جانكارولو جورجيتي اليوم "يبدو أن هناك مشكلة في انضمام إيطاليا إلى مجلس السلام الذي دعا إليه الرئيس الأميركي لإدارة قطاع غزة".
أما رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون، فقال خلال منتدى دافوس إن بلاده لن تشارك في مبادرة مجلس السلام بالنص المقدم حتى الآن.
فيما قال أندرياس موتزفيلد كرافيك، نائب وزير الخارجية النرويجي، إن بلاده لن تشارك في مبادرة الرئيس ترامب لإنشاء مجلس السلام "بالطريقة التي تعرض بها الخطة حاليا".
وكانت وكالة بلومبيرغ قد ذكرت أن الإدارة الأميركية وجهت الدعوة لنحو 60 دولة للانضمام للمجلس، وحتى الآن، لم ترد دول كبرى أخرى على دعوة ترامب، ومنها الصين واليابان.
وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقر مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يُجيز إنشاء مجلس السلام، ويسمح للدول المتعاونة معه بتأسيس قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
وبموجب خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، من المفترض أن يُشرف المجلس على إدارة القطاع مؤقتا، لكن الرئيس الأميركي قال لاحقا إن المجلس سيوسع نطاق عمله ليشمل النزاعات في أنحاء العالم.
