في قطاع غزة يتحوّل الماء من حقٍّ أساسي إلى حلمٍ يومي، تُطارده العائلات بين الركام ومخيمات النزوح، حيث البرد ينهش الأجساد والحصول على المياه أصبح بعيد المنال.
ويشكو النازحون في قطاع غزة من شُح مياه الشرب، حيث تقول النازحة "أم زهير" إنَّ شاحناته المياه تأتي في أماكن بعيدة لا تتمكن عشرات العائلات من اللحاق بها.
وعن صعوبة أجواء المنخفض القارس، تضيف السيدة "أم زهير" أنَّ هذا البرد فقد فاق التصورات، معربةً عن حاجتهم إلى المقومات التي تحميهم من هذه البرودة.
ولا يختلف حال النازح جمعة بدوي، الذي يعاني كذلك من صعوبة الوصول إلى المياه، في حين يمنعه كبر سنه من المشي بحثاً عن الماء.
أزمة الحصول على المياه..
وخلال الأسبوع الماضي قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن العائلات النازحة في قطاع غزة، تواجه صعوبات كبيرة بالحصول على مياه شرب نظيفة.
وأوضحت الوكالة الأممية في بيان نشرته على موقعها الرسمي، أن النازحين في الملاجئ المكتظة، يعتمد الكثيرون بشكل كامل على المياه التي تنقلها الوكالة عبر الشاحنات، ويضطرون إلى ترشيد كل قطرة لاستخدامها في الشرب والطبخ والنظافة الشخصية.
ولفتت الأونروا إلى أن الوصول إلى المياه لا يزال أمرا بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة.
وكان المقرر الأممي الخاص بالحق في مياه الشرب والصرف الصحي قد أعلن سابقًا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر نحو 90% من محطات المياه في قطاع غزة منذ بدء العدوان، محذّرًا من كارثة إنسانية متصاعدة تهدد حياة السكان.
ويُذكر أنه من أصل 88 بئراً كانت تعمل قبل الحرب، لا يعمل حاليًا إلا 17 بئراً فقط، فيما توقفت المحطة المركزية لتحلية المياه عن العمل نتيجة انقطاع الوقود ونقص قطع الغيار والمعدات.
