الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

غالبية الأدوية والمستلزمات الطبية نفدت..

خاص أبو عفش: المختبرات والفحوصات التشخيصية في غزة مهددة بالتوقف

حجم الخط
مشافي غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

حذر مدير الإغاثة الطبية في غزة د. محمد أبو عفش، من مخاطر وتداعيات النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات والمحاليل الطبية في القطاع على حياة المرضى، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة.

وقال أبو عفش، في حديث خاص بـ وكالة سند للأنباء، الأحد، إن القطاع الصحي في غزة لم يشهد أي تحسن، نتيجة منع الاحتلال الكثير من المستلزمات الطبية والأدوية ومحاليل المختبرات، وأن هناك نقصًا شديدًا وغير مسبوق منها، ما يهدد بوقف خدمة المختبرات والفحوصات التشخيصية التي كانت موجودة سواء في المراكز الطبية او في وزارة الصحة.

وأضاف أن الاوضاع صعبة وكل المستلزمات الطبية نفدت من مخازن الإغاثة ومخازن وزارة الصحة.

وأشار أبو عفش أن المنظومة الصحية تحتاج إلى ما لا يقل عن أربع سنوات لاستعادة عافيتها بشكل كامل، في حال تم السماح بإدخال جميع المواد والمستلزمات الطبية دون قيود.

وقال إن النقص الحاد في الإمكانيات داخل المستشفيات، لا سيما في غرف العمليات وأقسام الحضانة والعناية المكثفة، تسبب في تأخير كبير لعشرات الآلاف من العمليات الجراحية، بينما توقفت عمليات بشكل كامل، خاصة جراحات العظام والقلب المفتوح.

وبيّن أن نحو 20 ألف فلسطيني بحاجة ماسة للسفر خارج القطاع لاستكمال عمليات جراحية لا يمكن إجراؤها في غزة، في حين بلغ عدد الجرحى 171 ألف جريح، يحتاج عدد كبير منهم إلى تدخلات جراحية إضافية، لافتًا إلى أن 30% من جرحى غزة على الأقل يحتاجون إلى عمليات أخرى، وبعضهم قد يتطلب أكثر من عملية جراحية واحدة.

وأشار أبو عفش إلى أن المستشفيات العاملة لا تحتمل هذا الضغط الهائل، خاصة بعد التدمير الممنهج الذي طال البنية التحتية الصحية، ما أدى إلى تقليص القدرة الاستيعابية لغرف العمليات، وتفاقم الأزمة الصحية يوماً بعد يوم.

وأكد الحاجة الملحة إلى إدخال مستشفيات ميدانية مجهزة بالكامل، موضحًا أن هناك وفودًا طبية دولية مستعدة لتقديم الدعم، إلا أنها لا تستطيع العمل بفعالية في ظل غياب الأجهزة والمستلزمات الطبية الأساسية والاحتياجات اللوجستية الضرورية.

وتابع: كنا على أمل كبير أن يتم إدخال ما يلزم النظام الصحي خلال فترة وقف إطلاق النار، لكن إلى الآن الأوضاع صعبة جدا، ونحن نتحدث اليوم عن مرور أكثر من 103 أيام ولم يتغير أي شيء في الوضع الصحي.

وجدد أبو عفش التحذير من انتشار الكثير من الفيروسات في القطاع؛ سواء فيروسات موسمية أو وبائية، في ظل عجز المنظومة الصحية عن إجراء تحليل لتحديد هذه الفيروسات، نتيجة عدم سماح الاحتلال بإدخال الأجهزة التي تلزم لذلك.

وعبر عن آماله أن يتم إدخال ما يلزم المنظومة الصحية عبر الإدارة الجديدة التي ستتولى الحكم خلال أيام في قطاع غزة.

وأردف: كلنا أمل سواء في النظام الصحي أو النظام الإغاثي أن تتم خلال فترة بسيطة هذه العملية وأن يتم إدخال كل النواقص، سواء الأدوية والمستلزمات الطبية والمحاليل بشكل سريع، حتى نتمكن من تقديم خدمة صحية معقولة ومقبولة للمواطنين داخل قطاع غزة.

وقبل أيام، كشف مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية، منير البرش، أنّ نحو 57% من المياه المتوفرة في قطاع غزة خلال عام 2025 ملوثة وغير صالحة للشرب، وفق أحدث تقارير فحوصات المياه الصادرة عن مختبرات الصحة العامة التابعة للوزارة.

وأوضح البرش في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أنه تم إجراء 2412 فحصًا للمياه خلال العام الجاري، وأظهرت النتائج أن أكثر من نصف المياه غير صالحة للاستخدام الآدمي.

وأشار إلى أن مدينة غزة سجلت أعلى نسب التلوث، ما يضع السكان أمام واقع صحي شديد الخطورة في ظل النقص الحاد أصلًا في المياه الصالحة للشرب.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني قد أكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة شهدت انهيارًا شبه كامل نتيجة حرب الإبادة المستمرة، مشيرًا إلى أن نحو 94% من مرافق الرعاية الصحية والمستشفيات تعرضت للضرر أو الدمار، ما أفقد النظام الصحي قدرته على الاستجابة لاحتياجات السكان.