تسلمت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الثلاثاء، تعديلا على القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية وتعديلاته، صادر عن الرئيس محمود عباس بتاريخ اليوم 27 كانون ثاني/يناير 2026.
وينص المرسوم على تعديل الفقرة (2) من المادة 16 من القانون الأصلي لتصبح على النحو الآتي:
"إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة."
كما تضمن المرسوم تعديل الفقرة 1 من المادة 19 لتصبح على النحو الآتي:
"يتم تسجيل المرشحين الذين يرغبون بالترشح لعضوية المجالس القروية وفق أنظمة وإجراءات اللجنة وعلى النموذج الذي تعده اللجنة لهذا الغرض، مرفقا معه إقرار من المرشح بالتزامه بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة".
ويكمن جوهر التعديل في إعادة صياغة مفهوم الالتزام السياسي، عبر الانتقال من التأكيد الصريح على “الالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية” إلى التركيز على منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبرنامجها السياسي والوطني، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
في القانون الأصلي، اشترط على مرشحي القوائم تقديم إقرار يتضمن قبولهم الترشح، والتزامهم ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية الدولية. وقد فُهم هذا النص، في السياق السياسي، على أنه ربط مباشر بين حق الترشح وبين القبول الصريح بجميع الالتزامات السياسية والدبلوماسية التي وقّعتها منظمة التحرير، بما فيها الاتفاقيات الدولية السابقة، وعلى وجه الخصوص اتفاقية أوسلو.
أما التعديل الجديد على الفقرة (2) من المادة 16، فقد ألغى الإشارة المباشرة إلى “الالتزامات الدولية”، واستعاض عنها بنص يؤكد التزام المرشحين بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلًا شرعيًا ووحيدًا للشعب الفلسطيني، وببرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ويُظهر هذا التعديل تحولًا لغويًا وقانونيًا دقيقًا لكنه بالغ الدلالة، إذ يميّز بين الاعتراف بالمرجعية السياسية لمنظمة التحرير، وبين الالتزام الحرفي باتفاقياتها الدولية، وهو ما قد يُفسَّر على أنه توسيع للهامش السياسي أمام المرشحين، دون المساس بالإطار الوطني العام.
والثلاثاء الماضي، انطلقت عملية التسجيل في مراكز التسجيل الميداني للناخبين في جميع مقار الهيئات المحلية، ومكاتب دوائر لجنة الانتخابات في الضفة الغربية، استعدادا للانتخابات المحلية المزمعة بعد 3 شهور.
وذكرت اللجنة، في بيان لها في حينه، أن عدد المراكز بلغ 423 مركزا، موزعة على 420 هيئة محلية في كافة أنحاء الضفة الغربية.
وكان مجلس الوزراء الفلسطيني قد قرر إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في جميع محافظات الوطن في الخامس والعشرين من أبريل/ نيسان 2026.
وأكدت لجنة الانتخابات صعوبة إجراء الانتخابات المحلية في قطاع غزة، لكنها ارتأت إجراءها في مدينة دير البلح وسط القطاع بالتزامن مع إجرائها في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية.
