عمّ الإضراب الشامل بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل، في مشهدٍ ثقيل بالحزن، وفاءً لروح الشهيد قصي حلايقة، الذي ارتقى برصاص الاحتلال عند حاجز النفق جنوب مدينة القدس، تاركًا خلفه بلدةً كاملة أغلقت أبوابها حدادًا، وقلوبًا مفتوحة على وجعٍ لا يُغلق.
وخلال حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، قال حسن حلايقة، عمّ الشهيد قصي، إن البلدة لم تعرف عن قصي سوى الخير، واصفًا إياه بالشاب الخلوق الذي يشهد له الجميع بلطفه وحسن معاملته وأخلاقه الرفيعة بين أبناء بلدته الشيوخ.
وأضاف حلايقة، بصوتٍ يثقله الفقد، أن العائلة تلقت نبأ استشهاد قصي عبر وسائل الإعلام، في لحظة صادمة وقاسية، لا سيما وأن والده ووالدته وشقيقه وشقيقته يتواجدون في المملكة العربية السعودية لأداء مناسك العمرة، ما ضاعف من ألم الفاجعة وعمّق الإحساس بالعجز والغياب.
وأكد عمّ الشهيد لـ"سند"، أن العائلة تحاول التمسك بما يخفف من قسوة المصاب، قائلاً: "ما يخفف من وجعنا وقهرنا أنه رحل شهيدًا"، في إشارة إلى إيمانٍ يواسي القلب، وإن لم يُطفئ نار الفقد.
واستشهد حلايقة، يوم أمس الأربعاء، جراء إصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز الأنفاق غربي مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.
وفور الإعلان عن استشهاد قصي، أقدم الاحتلال على احتجاز جثمانه، ليُضاف اسمه إلى قائمة طويلة من الشهداء الذين يواصل الاحتلال احتجاز جثامينهم في الثلاجات ومقابر الأرقام، في سياسة تُمعن في معاقبة العائلات حتى بعد الموت، وتحرمها من وداعٍ أخير يليق بأبنائها.
واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، منزل الشهيد قصي حلايقة، في بلدة الشيوخ شمال الخليل، ونكلت بعائلته، واعتقلت ثلاثة من أشقاءه.
