حذّر قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي، من أن أي حرب تشنها الولايات المتحدة ضد بلاده ستتحول إلى حرب إقليمية واسعة، مؤكداً أن الشعب الإيراني سيرد بقوة على أي اعتداء.
وقال خامنئي، خلال لقائه حشداً من المواطنين، إن إيران لا تسعى إلى بدء أي حرب ولا تنوي مهاجمة أي دولة، مضيفاً: "على الأميركيين أن يعلموا أنه إذا أشعلوا حرباً ضدنا، فستكون هذه المرة حرباً إقليمية".
وأكد أن بلاده ليست البادئة بأي صراع، لكنها ستوجه، على حد تعبيره، "ضربة قوية" لكل من يعتدي عليها، محذراً من تداعيات أي مواجهة عسكرية على مستوى المنطقة بأكملها.
وأشار خامنئي إلى أن التهديدات الأمريكية والحشد العسكري ضد إيران ليست أمراً جديداً، لافتاً إلى أن الجمهورية الإسلامية واجهت على مدار تاريخها، ضغوطاً ومحاولات مماثلة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الترويج لمقولة أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، بما في ذلك خيار الحرب، إلى جانب تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي بشأن إرسال سفن حربية إلى المنطقة.
وفي الشأن الداخلي، وصف المرشد الإيراني ما أسماه "الفتنة الأخيرة" بأنها كانت أقرب إلى انقلاب عسكري، مؤكداً أنه تم إفشالها وقمعها، وأن الهدف منها كان تدمير مراكز حساسة ومؤثرة في إدارة البلاد، ما أدى، بحسب قوله، إلى استهداف الشرطة والمؤسسات المعنية بإدارة شؤون الدولة.
وشدّد خامنئي على أن مهاجمة المراكز المرتبطة بإدارة شؤون البلاد شكّلت محاولة انقلابية واضحة، إلا أنها فشلت أمام ما وصفه بتماسك مؤسسات الدولة.
وتتزايد التقديرات بقرب توجيه الولايات المتحدة الأمريكية ضربة عسكرية لإيران، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح مهلة لطهران لإبرام اتفاق معه لتفادي الضربة المحتملة.
ونقل موقع "دروب سايت" الأميركي، أمس، عن مصادر قولها إن مسؤولين عسكريين أميركيين أبلغوا قيادة حليفة في الشرق الأوسط، أن ترامب قد يأمر ببدء هجوم على إيران صباح الأحد المقبل.
يأتي ذلك في وقت عززت واشنطن قواتها في الشرق الأوسط، لا سيما نشر مجموعة بحرية تقودها حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن".
