قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض القيود والعراقيل أمام وصول المصلين الفلسطينيين إلى أماكن العبادة، خاصة في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثّل انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.
وأضاف المفتي حسين في تصريح خاص لـ"وكالة سند للأنباء"، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع العوائق والحواجز لمنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، مشيرًا إلى أن هذا الأمر دأبت عليه منذ سنوات، خاصة خلال شهر رمضان.
وشدد المفتي، أن ما تقوم به سلطات الاحتلال من منع وعرقلة لوصول المصلين للأقصى، مخالف لكل القيم والأنظمة التي تضمن للناس أداء عباداتهم بحرية وأمان.
وأشار إلى أن أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان القدس، حُرموا من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء الصلوات والشعائر الدينية، بسبب الإجراءات العسكرية المشددة التي فُرضت في المدينة القديمة ومحيطها، مما أفقد العبادة روحها ومعناها.
وتابع: "حرية العبادة يجب أن تكون مصانة بالكامل، والوصول إلى المساجد والمقدسات يجب أن يكون متاحًا للجميع دون قيد أو شرط، سواء في شهر رمضان أو في سائر أيام العام".
وأضاف: "نأمل أن يتم تطبيق القوانين الدولية التي تضمن حرية الوصول إلى أماكن العبادة، وأن يُرفع الظلم عن أبناء القدس وأبناء الشعب الفلسطيني عامة، الذين مُنعوا من أبسط حقوقهم الدينية".
وتحول الحواجز العسكرية القائمة في معظم مدن الضفة الغربية وقراها، دون تنقل المواطنين بحرية، ومنعتهم من ممارسة شعائرهم اليومية وارتباطهم الروحي بمقدساتهم، وفق "حسين".
ودعا المفتي المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان إلى الضغط الجاد على سلطات الاحتلال لوقف هذه السياسات، وفتح المجال أمام المواطنين الفلسطينيين لممارسة حقهم المشروع في العبادة والحياة الكريمة.
وختم بالقول: "المطلوب موقف دولي واضح لإلزام الاحتلال باحترام حق شعبنا في العبادة والتنقّل والعيش بحرية، بعيدًا عن الحصار والحواجز والإجراءات التعسفية".
وكثّفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس، واستدعت عشرات المقدسيين للتحقيق، في حملة مكثفة قبيل شهر رمضان المبارك.
وقال مدير دائرة الإعلام في المحافظة، عمر الرجوب، إنه منذ 10 يناير/ كانون الثاني 2026، أخذت قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، منحنى آخر.
واستدعى الاحتلال الإسرائيلي عشرات الأسرى المحررين والمرابطين والنشطاء والوجوه البارزة، وأبلغهم بقرارات الإبعاد، مع إرفاق خارطة للمبعدين عن البلدة القديمة بالأماكن الممنوع التواجد فيها.
وحتى نهاية كانون الثاني 2026، أصدر الاحتلال ما يقارب 100 قرار بالإبعاد، بينها 95 عن المسجد الأقصى، وشملت فئات معينة، فيما أن العدد قد يصل لأكثر من ذلك، كون الاحتلال يهدد بتصعيد سياسة الإبعاد، عدا عن إرسال قرارات أخرى بالإبعاد عن المسجد أو البلدة القديمة من خلال رسائل الكترونية، وفق محافظة القدس.
