أعلن مكتب إعلام الأسرى، مساء اليوم الإثنين، عن استشهاد الأسير المحرر خالد الصيفي من مخيم الدهيشة في بيت لحم متأثرًا بتدهور حالته الصحية، بعد أسبوع من الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد أفرجت قبل نحو أسبوع، عن المعتقل الإداري "الصيفي" وهو في حالة صحيّة بالغة الصعوبة، إذ لا يقوى على المشي ويعاني من تليّف رئوي حاد، ويحتاج إلى رعاية صحيّة مكثّفة.
وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الشهيد "الصيفي" قد أمضى في اعتقاله الإداري الأخير أربعة أشهر، علمًا أن الاحتلال اعتقله إداريًا مرتين منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، رغم كِبَر سنّه وحاجته الماسّة للرعاية الطبية والعلاج.
وكشفت هيئة الأسرى ونادي الأسير في بيان مشترك، أنّ الشهيد الصيفي أفاد عقب الإفراج عنه؛ بأنّه قبيل تدهور وضعه الصحي ونقله من سجن "عوفر" إلى "عيادة سجن الرملة"، زوّدته إدارة السجون بحقنة ادّعت أنها ضد فيروس الإنفلونزا، إلا أنها تسببت له بالتهابات حادة له، ثم زوّدوه بحقنة أخرى، مما استدعى نقله إلى سجن "الرملة".
وبينت أن هذا ما يؤكد أن الاحتلال تعمد اعتقاله لتصفيته واغتياله جسدياً عبر "الإعدام البطيء"، وعندما تيقنت إدارة السّجون أنه وصل إلى هذه المرحلة الحرجة، قررت الإفراج عنه.

ومنذ الإفراج عنه، رقد "الصيفي" في مستشفى الاستشاري بوضع صحي حرج، نتيجة ما تعرّض له من تعذيب وتنكيل وتجويع وحرمان من العلاج داخل سجون الاحتلال، وفقاً للبيان.
وأكدت "هيئة الأسرى" أنَّ هذه الجريمة جريمة جديدة تضاف إلى سجلّ جرائم الإعدام البطيء التي تُمارَسها منظومة سجون الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين.
وحملت الهيئة ونادي الأسير الفلسطيني الاحتلالَ المسؤوليةَ الكاملة عن استشهاد خالد الصيفي، مؤكدين أنّ تصفيته تمت عبر سياسة الاعتقال الإداري التعسفي والحرمان من العلاج.

وفي السياق، رصد نادي الأسير العديد من الحالات التي خرجت وهي تعاني من رضوض حادّة وكسور، جرّاء عمليات الضرب المبرح التي يتعرّض لها الأسرى خلال إجراءات الإفراج عنهم، ما استدعى نقلهم المباشر إلى المستشفيات.
وتكشف هذه الحالات، التي تشهد تصاعدًا خطيرًا، حجم الكارثة الإنسانيّة التي يواجهها الأسرى وعائلاتهم، ومستوى التدمير الجسدي والنفسي الممنهج الذي تمارسه منظومة سجون الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية وحتى اليوم.
وتتخذ هذه الجرائم منحًى تصاعديًا مع مرور الوقت بحقّ آلاف الأسرى المحتجزين في ظروف قاهرة ومهينة وحاطّة بالكرامة الإنسانيّة.

