قال مستشار المكتب الحكومي الإعلامي تيسير محيسن، إن الجهات الحكومية والفنية في غزة جاهزة للتعاون الكامل مع اللجنة الوطنية لإدارة غزة فور وصولها للقطاع.
وأوضح محيسن في تصريحات لـ"وكالة سند للأنباء، اليوم الاثنين، أن اللجنة الوطنية العليا، جاهزة للإشراف والمتابعة الدقيقة لإجراءات الاستلام والتسليم بما يضمن سلاسة وانتظام العملية.
وأكد أن تجاوز العقبات التي تعترض وصول اللجنة إلى قطاع غزة هو الأهم في هذه المرحلة بالتعاون مع الوسطاء، مشيرًا إلى أن الاحتلال يرفض السماح بدخولها في محاولة لتعطيل المسار المتفق عليه وتنفيذ بنود اتفاق التهدئة.
وبيّن أن الجهات الفنية والإدارية في غزة تتابع عن كثب متطلبات تسيير الحياة المدنية للمواطنين، مؤكدًا أن أي إجراء خارج السياق المتعارف عليه في إدارة شؤون القطاع يُعد محاولة لإرباك الساحة الداخلية وتعطيل تنفيذ اتفاق التهدئة.
وشدد محيسن على أن اتفاق التهدئة يقوم أساسًا على وجود لجنة إدارية تتولى المهام كاملة في القطاع بالتعاون والتنسيق التام مع القوى الوطنية والإسلامية والعمل الحكومي في غزة.
وأشار إلى ارتياح كامل لدى اللجنة تجاه الروح الوطنية والوحدوية التي تبديها فصائل وقوى غزة المختلفة، وحجم التسهيلات المقدمة لتسهيل حضورها، مقابل إبداء اللجنة إيجابية واستعدادًا للتعاون ومدّ اليد مع جميع الأطراف للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وتحسين الأوضاع الإنسانية الصعبة.
من جانبه قال القيادي في حركة حماس طاهر النونو، في تصريح سابق، إن الحركة تنتظر تحديد الموعد النهائي لتسليم إدارة غزة للجنة التكنوقراط.
وأكد النونو أن حركة حماس والفصائل الفلسطينية لا تملك حاليًا أي سيطرة إدارية أو أمنية على معبر رفح، وأن الحركة تعمل على تسريع تسلم اللجنة الإدارية كامل مهامها لتكون الجهة الوحيدة المخولة بإدارة الشأن العام في القطاع.
وشدد على عدم وجود قطيعة مع لجنة التكنوقراط لإدارة غزة، مؤكدًا استمرار الاتصالات بين الجانبين.
وأكد النونو عدم وجود أي فيتو لدى حماس على اللقاء مع مبعوثين دوليين، مبدياً استعداد الحركة للتعاون وتذليل العقبات وإنجاح عمل اللجنة الإدارية وتسهيل المسار السياسي والإنساني في المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة أن الجهات الفنية والإدارية في الوزارات والمؤسسات الحكومية تعمل على تسهيل نقل إدارة العمل الحكومي إلى اللجنة الوطنية عبر مسار مؤسسي منظم يضمن استمرارية الخدمات وعدم حدوث فراغ إداري.
وأوضح الثوابتة أن الاجتماعات الإدارية والفنية والخدماتية متواصلة منذ أسابيع لترتيب نقل إدارة العمل الحكومي وضمان انتقال سلس ومنظم في مختلف القطاعات.
وأعلن التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية دعمه الكامل للجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، في إطار تنظيم الشأن الإداري والتخفيف من معاناة المواطنين في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع.
وكان من المقرر أن تصل لجنة التكنوقراط الوطنية إلى غزة من مصر اليوم الأحد الماضي، إلا أن عراقيل الاحتلال حالت دون دخولها حتى الآن.
وتأتي هذه اللجنة ضمن أربعة أطر أُنشئت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إلى جانب مجلس السلام والمجلس التنفيذي لغزة وقوة الاستقرار الدولية، استنادًا إلى البنود العشرين الواردة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة إلى إنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وانطلقت أعمال اللجنة الإدارية من العاصمة المصرية القاهرة حيث وقّع رئيسها علي شعث قبل نحو أسبوعين على بيان مهمة اللجنة كأول إجراء رسمي لها.
