أجرت إسرائيل والولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة سلسلة تجارب مشتركة على منظومة "مقلاع داود" للدفاع الجوي، شملت محاكاة سيناريوهات لاعتراض قذائف وصواريخ بينها صواريخ كروز وطائرات مسيّرة.
وقالت "وزارة الأمن" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، إن التجارب نُفذت بالتعاون مع الوكالة الأميركية للدفاع الصاروخي (MDA) وشركة "رفائيل" للصناعات العسكرية، في إطار تعزيز جاهزية المنظومة لمواجهة التهديدات المتطورة.
وأضافت الوزارة أن سلسلة الاختبارات استندت إلى الدروس العملياتية المستخلصة من القتال، وتضمنت سيناريوهات معقدة تحاكي تهديدات قائمة ومحتملة في ساحات متعددة.
واعتبرت أن نجاح التجارب يمثل قفزة تكنولوجية وعملياتية إضافية في تطوير المنظومة، مشيرة إلى أنها أثبتت خلال الحرب قدرات أداء عالية عبر اعتراضات ناجحة أسهمت في إنقاذ أرواح ومنع أضرار جسيمة.
وتُعد منظومة "مقلاع داود" إحدى الطبقات المركزية في منظومة الدفاع الجوي متعددة الطبقات في "إسرائيل"، إلى جانب منظومات "حيتس" و"القبة الحديدية" و"أور إيتان" الليزرية التي سُلّمت مؤخراً إلى سلاح الجو الإسرائيلي.
وتتولى شركة "رفائيل" تطوير المنظومة بشكل رئيس، فيما طورت الصناعات الجوية عبر قسم "إلتا" رادار MMR، بينما طورت شركة "إلبيت" منظومة القيادة والسيطرة.
ويأتي الإعلان عن هذه التجارب بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ تدريب عسكري مشترك بين مدمرة أميركية وسفن حربية إسرائيلية في خليج العقبة بالبحر الأحمر.
وتتزامن هذه التحركات العسكرية مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، عقب جولة مفاوضات عُقدت في سلطنة عمان يوم الجمعة الماضي، بالتوازي مع زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث ملف المفاوضات مع طهران.
