قال محللون إسرائيليون، اليوم الخميس، إن لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يركز بشكل أساسي على التنسيق الأمني والعسكري في مواجهة إيران.
وأشارت التحليلات إلى أن اللقاء تناول الوضع الإيراني وسط استمرار التهديدات الأميركية بمهاجمة إيران، بالتزامن مع المحادثات الدبلوماسية الجارية، مع ترجيحات بوجود اختلاف في الرؤى بين ترامب ونتنياهو حول مدى نجاح هذه المفاوضات.
ونبه محللون في القناة "12"، إلى أن ترامب يسعى لاستنفاد المفاوضات قبل اتخاذ أي قرار، بينما يرى نتنياهو أن المفاوضات الإيرانية قد استنفدت نفسها، أو أن طهران تماطل بشكل متعمد.
وأوضح المحلل العسكري أمير بار شالوم أن اللقاء يحمل طابع التنسيق الاستخباراتي والعسكري، مشيرًا إلى أن نتنياهو أحضر معلومات استخباراتية حديثة حول البرنامج النووي الإيراني والمشروع الصاروخي والتدخل الإيراني الإقليمي.
وأضاف بار شالوم أن أي عملية عسكرية محتملة للولايات المتحدة ضد إيران ستعتمد بشكل كبير على المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، كما حدث في تصفية قاسم سليماني عام 2020، حيث لعبت المعلومات الإسرائيلية دورًا رئيسيًا في نجاح العملية.
وأشار محلل سياسي إلى أن طبيعة زيارة نتنياهو السرية تشبه زيارات سابقة، مثل زيارة إيهود أولمرت للرئيس الأميركي جورج بوش الابن في 2007، التي ركزت على التنسيق العسكري قبل الهجوم على مفاعل نووي في سورية.
وأوضح أن هدف اللقاء الحالي أشبه بتحديث استخباراتي ومراجعة استراتيجية ضد إيران، أكثر من كونه محاولة لإقناع أحد الطرفين.
ولفتت تحليلات أخرى إلى أن الضغوط الإقليمية من تركيا وقطر والسعودية على ترامب لمنع أي هجوم على إيران، بالإضافة إلى تصاعد التوترات الإسرائيلية الداخلية بسبب الصواريخ الإيرانية، أسهمت في جعل اللقاء ذو أهمية استراتيجية عالية، مع استمرار سرية تفاصيله وتعتيم إعلامي يضمن تأثيرًا أكبر على القرار الأميركي والإسرائيلي.
