أقدم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، على حرق خيام في تجمع "الميتة" بالأغوار الشمالية، التي تواجه هجمة استيطانية متصاعدة.
وذكرت مصادر محلية أن مجموعة مستوطنين أضرموا النيران في عدد من الخيام غير المأهولة، في تجمع "الميتة" بالأغوار الشمالية، في سياق تصاعد اعتداءاتهم على السكان.
في غضون ذلك، اضطرت عائلات في التجمع إلى تفكيك مساكنها، وشرعت بالرحيل عن التجمع، عقب سلسلة اعتداءات ارتكبها الجيش والمستوطنون، شملت الضرب والحرق وسرقة المواشي ومنع الرعي.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات إن تلك الاعتداءات أجبرت 7 عائلات على الرحيل من مساكنها، ولم يبق في تجمع "الميتة" أي مسكن فلسطيني.


وأشار بشارات لـ وكالة سند للأنباء أن المستوطنين أحرقوا الليلة 3 مساكن تعود لثلاث عائلات في التجمع، إلى جانب التهديدات المستمرة وتدمير الممتلكات وسرقة المواشي، وإتلاف المحاصيل الزراعية وإغلاق كافة المراعي والاعتداء بالضرب على المواطنين، وعمليات الاعتقال على مدى الأسابيع الماضية.
ولفت أن ذلك جعل السكان يعيشون حالة من الخوف والترقب الدائم، دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون، أو يوفر لهم الحماية.
وفي تجمع حمامات المالح المجاور، بين بشارات أن عائلة أخرى تعتزم الرحيل، ولم يبق سوى عائلتين فقط تصارعان إجرام المستوطين المتواصل على مدار الساعة.
وأضاف أن تجمع "حمصة البقيعة" شهد أيضًا رحيل 6 عائلات بشكل قسري، ولم يتبق سوى 10عائلات.
وتابع أن تجمعات الحديدية وسمرا ومكحول وعين الحلوة والفارسية ونبع غزال والحمة والدير، تواجه ذات المصير، في ضوء استمرار الاعتداءات والتضييقات، ودون وجود من يساندهم.
وطالب بشارات بتشكيل لجان حماية بشكل فوري، لمساندة التجمعات في الأغوار، وتوفير ما يلزم لبقائهم.
وختم بالقول: واقع الأغوار في منتهى الخطورة، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته بشكل عاجل قبل أن تصبح الأغوار بلا سكان.
ومنذ بداية العام الجاري 2026 وحتى نهاية يناير، هجّر الاحتلال الإسرائيلي نحو 105 عائلات من منطقة شلال العوجا، إضافة إلى استهداف بدو القدس الذين يعيشون في 46 تجمعًا بدويًا، من أبرزها منطقة عين العاصفة، حيث تشهد المنطقة تمددًا متسارعًا للبؤر الاستيطانية بمحاذاة هذه التجمعات، في سياق خطة إسرائيلية واضحة لترحيل البدو من منطقة A1. وفقاً لمنظمة البيدر الحقوقية.
ووثقت منظمة البيدر منذ بدء حرب الإبادة؛ تهجير 183 تجمعًا بدويًا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تركزت غالبيتها في المناطق الوسطى الواقعة بين أريحا ورام الله.
يأتي ذلك في إطار العقيدة الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المناطق المصنفة (C) وترحيل الفلسطينيين منها، بما يؤدي إلى فصل الضفة إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب إحكام السيطرة على منطقة الأغوار ذات الأهمية الجيوسياسية والأمنية، لكونها محاذية للحدود الأردنية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية، بما يشمل شق طرق جديدة وإقامة بؤر ومستوطنات إضافية، الأمر الذي يضع التجمعات البدوية تحت ضغط دائم يهدد وجودها ويقوض فرص بقائها على أراضيها التاريخية.
