واصل المستوطنون الإسرائيليون، منذ ساعات صباح اليوم الأحد، اعتداءاتهم وتضييقاتهم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، بدعم وحماية جيش الاحتلال.
في الأغوار الشمالية، هاجم مستوطنون مساكن فلسطينية في خربة الحمة، وأثاروا الرعب بين الأهالي، فيما اقتحم جيش الاحتلال عدة منازل وفتشها وخرّب محتوياتها.
والجمعة، أجبرت اعتداءات المستوطنين 7 عائلات في تجمع الميتة بالأغوار على الرحيل عنه، عقب سلسلة اعتداءات ارتكبها الجيش والمستوطنون، شملت الضرب والحرق وسرقة المواشي ومنع الرعي، وفق حديث سابق لـ وكالة سند للأنباء مع مسؤول ملف الاستيطان في طوباس معتز بشارات.
وبين بشارات أن المستوطنين أحرقوا 3 مساكن تعود لثلاث عائلات في التجمع، إلى جانب التهديدات المستمرة وتدمير الممتلكات وسرقة المواشي، وإتلاف المحاصيل الزراعية وإغلاق كافة المراعي والاعتداء بالضرب على المواطنين، وعمليات الاعتقال على مدى الأسابيع الماضية.
وفي نابلس، اعتدى مستوطنون بالضرب على أحد الشبان، في منطقة وادي الحاج عيسى، الواقعة بين قريتي عقربا وجوريش جنوب المدينة، وفق مصادر محلية.
كما أقدم مستوطنون على تخريب مزروعات في منطقة خربة المراجم التابعة لبلدة دوما جنوب نابلس، وأتلفوا الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية، وفق منظمة البيدر الحقوقية.
وأشارت المنظمة إلى أن هذه الاعتداءات تتضمن استفزاز المواطنين، خاصة حول منزل المواطن خالد داود وعائلته، الذين تعرضوا لاستفزاز متكرر من قبل المستوطنين، ما يزيد التوتر في المنطقة.
وفي سلفيت، أشارت "البيدر" أن مستوطنين هاجموا صباح اليوم مزارعين من بلدة دير استيا، أثناء عملهم في أراضيهم الواقعة في وادي قانا.
ونوهت المنظمة إلى أن الاعتداءات شملت محاولات منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، ما شكل تهديدًا لأمنهم وسلامتهم أثناء مزاولة أعمالهم الزراعية.
وفي رام الله، قالت "البيدر" إن مستوطنين أقدموا على إغلاق الطريق المؤدية إلى تجمع أبو همام في منطقة الخلايل بقرية المغير شمال شرق المدينة.

وأوضحت أن الإغلاق تسبب في عرقلة حركة السكان والمزارعين، ما أدى إلى توتر في المنطقة، وسط مخاوف من استمرار هذه الإجراءات الاستفزازية.
وفي تجمع الحثرورة شمال شرق القدس، سرقت مجموعة من المستوطنين ثلاثة أجهزة تلفاز من منازل السكان، ما أثار حالة من الفزع والتوتر في التجمع، بحسب البيدر.
وارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، ما مجموعه 1872 اعتداء خلال يناير/ كانون الثاني الماضي، بما يشمل تهجير 125 عائلة بدوية قسرا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونما، وهدم 126 منشأة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ومنذ بداية العام الجاري 2026 وحتى نهاية يناير، هجّر الاحتلال الإسرائيلي نحو 105 عائلات من منطقة شلال العوجا، إضافة إلى استهداف بدو القدس الذين يعيشون في 46 تجمعًا بدويًا، من أبرزها منطقة عين العاصفة، حيث تشهد المنطقة تمددًا متسارعًا للبؤر الاستيطانية بمحاذاة هذه التجمعات، في سياق خطة إسرائيلية واضحة لترحيل البدو من منطقة A1. وفقاً لمنظمة البيدر الحقوقية.
ووثقت منظمة البيدر منذ بدء حرب الإبادة؛ تهجير 183 تجمعًا بدويًا في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تركزت غالبيتها في المناطق الوسطى الواقعة بين أريحا ورام الله.
يأتي ذلك في إطار العقيدة الاستيطانية الهادفة إلى السيطرة على المناطق المصنفة (C) وترحيل الفلسطينيين منها، بما يؤدي إلى فصل الضفة إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب إحكام السيطرة على منطقة الأغوار ذات الأهمية الجيوسياسية والأمنية، لكونها محاذية للحدود الأردنية.
وتتزامن هذه الإجراءات مع تسارع وتيرة الأنشطة الاستيطانية، بما يشمل شق طرق جديدة وإقامة بؤر ومستوطنات إضافية، الأمر الذي يضع التجمعات البدوية تحت ضغط دائم يهدد وجودها ويقوض فرص بقائها على أراضيها التاريخية.
