سجّل التقرير السنوي 2025 للمديرية العامة للدفاع المدني، وفاة ثلاثة مواطنين أثناء محاولتهم حفر آبار لاستخراج المياه في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وقال المكتب الإعلامي للدفاع المدني في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، إن طواقم الإنقاذ تعاملت خلال العام مع 19 حادثة انهيار لحفر رملية عميقة انهارت على مواطنين أثناء حفرها بحثًا عن المياه.
وأشار التقرير إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال المواطنين الذين غمرتهم الرمال داخل هذه الحفر وإنقاذهم، إلا أن ثلاثة منهم فارقوا الحياة لاحقًا بعد نقلهم إلى المستشفيات.
وحذّر من ارتفاع ملحوظ في حوادث انهيار حفر آبار المياه خلال الأشهر الماضية، بعد لجوء المواطنين إليها لتأمين احتياجاتهم من المياه، خاصة في مناطق النزوح.
ودعا الدفاع المدني، الجهات المختصة إلى توفير بدائل آمنة ومستدامة لتأمين المياه للمواطنين، بما يجنّبهم اللجوء إلى الحفر الذاتي وتعريض حياتهم للخطر.
من جهته، قال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا في تصريح سابق لـ "وكالة سند للأنباء"، إن لجوء المواطنين إلى حفر الآبار والحفر الامتصاصية بات خيارًا اضطراريًا فرضته الظروف الكارثية.
وأضاف مهنا أن القطاع يتعرض لضغوط غير مسبوقة جراء الاستهداف المباشر لمرافق الخدمات الأساسية.
وأشار إلى تدمير مضخات المعالجة في ثماني محطات رئيسية للصرف الصحي، دُمّر ست منها بشكل كامل، ما أدى إلى تعطّل النظام الصحي والبيئي في مناطق واسعة.
وبحسب إحصائيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، دمّر الاحتلال خلال الحرب التي استمرت 16 شهرًا معظم البنية التحتية في القطاع، بما في ذلك 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي وأكثر من مليوني متر طولي من شبكات الطرق.
وفي تصريح سابق للمقرر الأممي الخاص بالحق في مياه الشرب والصرف الصحي، أكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي دمّر نحو 90% من محطات المياه في قطاع غزة منذ بدء العدوان، محذرًا من تفاقم كارثة إنسانية تهدد حياة السكان.
