أكد عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" ومسؤول مكتب شؤون القدس، هارون ناصر الدين، أن قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإصدار قرارات إبعاد عدد من أئمة وخطباء المسجد الأقصى يعد جريمة عدوانية متجددة وتعديًا سافرًا على قدسية المسجد ودوره الإسلامي والحضاري.
وقال ناصر الدين، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، إن ملاحقة العلماء والأئمة والخطباء بالإبعاد والاعتقال والتضييق تهدف إلى تغييب الأصوات الصادقة التي تدافع عن إسلامية المسجد الأقصى.
وأكد أن هذه القرارات تسعى لتفريغ المسجد الأقصى، من قياداته الدينية والمجتمعية لتسهيل مشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني، وصولاً إلى هدمه وبناء الهيكل المزعوم.
وشدد على أن سياسة الإبعاد لن تثني شعب القدس عن الرباط في المسجد الأقصى، بل ستزيدهم إصرارًا على التمسك بحقهم فيه.
وأوضح أن الأئمة والعلماء سيبقون منارات للحق، وأن قرارات الاحتلال لن تنزع هيبتهم أو تلغي دورهم في قيادة الجماهير نحو حماية القبلة الأولى.
وحذّر ناصر الدين من مغبة استمرار الاحتلال في استهداف المسجد الأقصى وعمّاره وعلمائه، مشيرًا إلى أن العبث بهوية القدس والمقدسات لن يصمت أمامه الشعب الفلسطيني ومقاومته.
وأشار إلى أن القدس والمسجد الأقصى سيظلان محور الصراع وقبلة الجهاد والمقاومة، داعيا للالتفاف حول علماء وخطباء الأقصى، وتحدي قرارات الإبعاد الظالمة بزيادة وتيرة التحدي والمواجهة.
ودعا حشود الفلسطينيين في القدس والداخل المحتل، وكل من يستطيع الوصول من الضفة الغربية، إلى تكثيف الرباط والوجود في ساحات المسجد الأقصى.
وطالب ناصر الدين الأمة العربية والإسلامية، بالتحرك العاجل للجم عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى، وفضح جرائمه بحق الرموز الدينية، وتوفير كل سبل الدعم لتعزيز صمود المقدسيين في مواجهة آلة البطش الإسرائيلية.
وشهد المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي تصاعدًا ملحوظًا في قرارات الإبعاد الصادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، حيث بلغ عدد الحالات نحو 150 حالة إبعاد.
وقد طالت هذه القرارات مجموعة واسعة من الفئات العاملة داخل الأقصى، بما في ذلك حراس المسجد، موظفي الأوقاف الإسلامية، نشطاء مقدسيين، مرابطين ومرابطات، بالإضافة إلى شيوخ وأئمة.
وتعد هذه الإجراءات سابقة من نوعها، إذ تعكس اتساع دائرة الاستهداف وعدم استثناء أي فئة فاعلة في إدارة وحماية المسجد، ما يعكس السياسة الإسرائيلية الرامية إلى تضييق الخناق على القيادة الدينية والمجتمعية للمسجد الأقصى.
وتشير مصادر مقدسية إلى أن هذه القرارات تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تفريغ المسجد من قياداته الأصيلة وتسهيل مشاريع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني، وهو ما يثير قلق المواطنين والمؤسسات الدينية في محافظة القدس.
