أقدم مستوطنون متطرفون، اليوم الخميس، على رشّ سموم ومبيدات في المراعي التابعة لقرية بردلة بالأغوار الشمالية، ما يهدد الثروة الحيوانية ومصادر رزق السكان.
وقالت منظمة البيدر الحقوقية، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن أهالي القرية يعتمدون بشكل أساسي على المراعي الطبيعية في تغذية مواشيهم، محذّرة من تداعيات بيئية وصحية محتملة جراء استخدام هذه المواد، سواء على الحيوانات أو على المواطنين.
وأضافت أنها تتابع التطورات ميدانيًا لرصد أي أضرار أو خسائر قد تلحق بالمزارعين والرعاة وممتلكاتهم في القرية.
وقبل أيام، أقدم مستوطنون على رش مساحات واسعة من المزروعات في منطقة وادي الرخيم بمسافر يطا، جنوب مدينة الخليل، بمواد سامة باستخدام طائرات مسيّرة من نوع "دورون"، ما أدى إلى أضرار جسيمة في المحاصيل الزراعية.
وذكر شهود عيان، أن المستوطنين رشّوا نحو 25 دونماً بمواد كيماوية عبر الطائرات المسيّرة، ما تسبب بإحراق المزروعات في تلك المساحة.
وتشهد قرى الأغوار الشمالية، ومنها بردلة، تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين التي تستهدف الأراضي الزراعية والمراعي، في ظل توسع البؤر الاستيطانية في محيط التجمعات الفلسطينية، ما يفاقم من هشاشة الواقع الاقتصادي لتلك المناطق المعتمدة أساسًا على الزراعة وتربية المواشي.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه، قد اقتلعوا وأتلفوا قبل أسبوعين في الضفة الغربية، 777 شجرة زيتون؛ إلى جانب اعتداءات أسفرت عن خسائر بأكثر من 760 ألف دولار للقطاع الزراعي الفلسطيني.
وتؤدي الاعتداءات الزراعية إلى تدهور الغطاء النباتي والتنوع الحيوي، والإضرار بالمواسم الزراعية القادمة.
وخلال العام الماضي 2025، ارتكبت قوات الاحتلال والمستوطنين 685 انتهاكًا بيئيًا في الضفة الغربية، استهدفت الموارد الطبيعية وألحقت أضرارًا جسيمة بالمياه والأراضي الزراعية والتنوع الحيوي والثروة الحيوانية.
