أبلغت "إسرائيل"، الولايات المتحدة الأمريكية، أنها لن تساهم بأموال في تشغيل "مجلس السلام" التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، عن عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، زئيف إلكين، أن "إسرائيل" لن تقدم أموالاً لـ "مجلس السلام"، وأنه لا مبرر لذلك.
وأضاف إلكين: "لقد تعرضنا للهجوم، ولا يوجد أي مبرر لتمويل إعادة إعمار غزة".
وكانت دول مثل قطر والإمارات العربية المتحدة أعلنت أنها ستساهم بأكثر من مليار دولار لكل منهما.
وأعلن الرئيس الأمريكي في وقت سابق، أن أعضاء المجلس جمعوا ما مجموعه حوالي سبعة مليارات دولار.
وكان الوزيران إيتمار بن غفير وبتسليئيل سموتريتش أبديا تحفظات بشأن عضوية المجلس، إلى جانب تركيا وقطر، لكنهما التزما الصمت حيال هذا الأمر، منذ إعلان نتنياهو انضمامه، وفق هيئة البث.
وانطلقت، الخميس، أعمال الاجتماع الأول لـ "مجلس السلام"، برئاسة ترامب، وبمشاركة عدد من القادة وممثلي الدول المنضمة إلى المجلس.
وقال ترامب في مستهل الاجتماع المنعقد في واشنطن، إن "اليوم يوم كبير"، واصفًا اللقاء بأنه "الأهم من نوعه"، في ظل مشاركة واسعة من قادة دول عدة.
أضاف أن تحقيق السلام "أمر صعب جدًا، لكننا سننجح في ذلك"، مؤكدًا أن المجلس يُعد من أبرز المبادرات التي تعمل عليها إدارته.
وأشار إلى أن "معظم قادة العالم وافقوا على الانضمام إلى مجلس السلام"، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن هناك قادة "لا نرغب بمشاركتهم".
وأعلن الرئيس الأميركي، التزام بلاده بتقديم 10 مليارات دولار لقطاع غزة عبر "مجلس السلام"، مؤكدًا العمل من أجل "أن تصبح غزة جيدة وأن يكون الحكم فيها جيدًا".
وقال ترامب إن عدة دول ساهمت بأكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ، معتبرًا أن "كل دولار يُنفق هو استثمار في الأمل"، مشيرًا إلى تعهد اليابان بجمع أموال إضافية، ومشيدًا بدور قطر في دعم الجهود الجارية.
وأعلن ترامب تأسيس "مجلس السلام"، في 15 كانون الثاني/ يناير، وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803، الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2025.
ورغم ظهور "مجلس السلام" في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة بدعم أميركي، إلا أنّ ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية.
ويصف الميثاق المجلس بأنّه "منظمة دولية دائمة لتعزيز السلام والحكم الرشيد في مناطق النزاع"، مع صلاحيات واسعة لترامب مدى الحياة، بينها سلطة النقض، (الفيتو)، وتعيين الأعضاء، ما دفع مراقبين لعدِّهِ مناورة لتجاوز الأمم المتحدة.
وتضمّن المجلس في ميثاقه انتقادًا غير مباشر للأمم المتحدة؛ إذ ذكر الحاجة إلى "هيئة دولية أكثر مرونة وفعالية لبناء السلام"، وأنّ "السلام الدائم يتطلب الشجاعة للتخلي عن المؤسسات التي فشلت مرارًا".
