الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خاص بالفيديو المحرر مسالمة يتعرض للضرب من المستوطنين بسبب منزله

حجم الخط
المحرر مسالمة
رام الله-وكالة سند للأنباء

لم يكن بيت نجيب مسالمة، الأسير المحرر من بلدة سنجل شمال رام الله، سوى مساحة أمانٍ حلم بها بعد عشرين عامًا قضاها في سجون الاحتلال، لكن هذا البيت، القابع على أطراف البلدة، تحوّل إلى ساحة استهداف دائم، وإلى شاهدٍ حيّ على اعتداءات متكررة تطاله لأنه اختار الثبات في أرضه.

يروي الأسير المحرر مسالمة من بلدة سنجل، شمال رام الله، لـ"وكالة سند للأنباء"، تفاصيل ليلة جديدة من الألم، بدأت بمحاولة أهالي بلدته التصدي لاقتحام مستوطنين لمنطقة "الباطن"، القريبة من منزله، حيث يتواجد المستوطنون بشكل شبه دائم، في ظل أطماع متواصلة لتوسيع مستوطناتهم ومشاريعهم على حساب أراضي المواطنين.

يقول مسالمة، إن قرب منزله من منطقة الباطن جعله هدفًا متكررًا للاقتحامات والاعتداءات، فبعد تصدي الأهالي لاقتحام المستوطنين الأحد الماضي، اقتحم جنود الاحتلال برفقة مستوطنين منزله، وشرعوا بتفتيشه والعبث بمحتوياته، قبل أن يقدموا على اعتقاله دون السماح له بارتداء ملابس شتوية أو حتى حذاء.

اقتادته قوات الاحتلال إلى منطقة الباطن القريبة من سنجل، حيث تعرّض للاعتداء، ثم نُقل إلى حاجز عطارة شمال رام الله، هناك قُيّدت يداه إلى الخلف، وعُصبت عيناه، وتعرّض لضرب مبرح، قبل نقله إلى مركز تحقيق "بنيامين" شرق رام الله.

ويضيف "مسالمة" أن ضابطًا في شرطة الاحتلال استجوبه وقرر الإفراج عنه، غير أن الجنود أعادوه مجددًا إلى معسكر عطارة شمال رام الله، حيث انهالوا عليه بالضرب المؤلم وهو مقيد ومعصوب العينين، قبل أن يفرجوا عنه عند مدخل بلدته.

نجيب مسالمة ليس اسمًا عابرًا في سجل المعاناة الفلسطينية؛ فهو أسير محرر أمضى ما مجموعه 20 عامًا في سجون الاحتلال، ورغم تحرره، لم يتحرر منزله من المداهمات والاعتداءات المتكررة، كونه يقع في منطقة حدودية من بلدة سنجل، البلدة التي تتعرض لاعتداءات يومية، وتقع ضمن دائرة الاستهداف الاستيطاني المستمر.

وتشهد قرية سنجل تصاعداً حاداً في اعتداءات المستوطنين منذ مطلع عام 2026، حيث تتخذ هذه الهجمات طابعاً منظماً يستهدف المنازل والمزارعين والممتلكات، ما دعا الأهالي لنصب خيمة حراسة ليلية في 23 فبراير لحماية السكان خلال شهر رمضان من الهجمات المتكررة للمستوطنين.

وأظهرت إحصاءات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أنه منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف فبراير، أُصيب نحو 59 فلسطينياً بشكل مباشر نتيجة اعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

وتتم غالبية هذه الاعتداءات تحت حماية أو مراقبة قوات الاحتلال الإسرائيلي، ما يعزز من سياسة الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية في المنطقة ويزيد من معاناة السكان.