قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران تعمل حاليا على تطوير صواريخ ستصل قريبا إلى الولايات المتحدة. محذرًا من ما وصفه بـ "تصاعد التهديدات الإيرانية".
وأضاف ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس الأمريكي، اليوم الأربعاء، أن إيران طورت صواريخ قادرة على تهديد أوروبا والقواعد الأمريكية في الخارج.
وأشار إلى أنه تم تحذير طهران، عقب ضربات الصيف الماضي، من أي محاولات لإعادة بناء برنامج أسلحتها، وخاصة الأسلحة النووية.
وأردف: "إيران تريد البدء من جديد في تطوير برنامجها النووي، وتسعى وراء طموحاتها الخبيثة". مؤكدًا أن السياسة الأمريكية ظلت لعقود قائمة على عدم السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي.
وشدد على أنه "لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، واصفًا إياها بأنها "أكبر ممول للإرهاب في العالم".
وفي الوقت ذاته، أشار ترامب إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع إيران التي ترغب في التوصل إلى اتفاق، معربًا عن تفضيله حل الأزمة عبر الدبلوماسية، ومؤكدًا تمسكه بسياسة "السلام عبر القوة" التي قال إنها أثبتت فعاليتها.
وتطرق الرئيس الأمريكي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، قائلاً إن "إيران قتلت 32 ألف متظاهر".
وفي سياق متصل، أكد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك "أقوى جيش على وجه الأرض"، محذرًا من أن أي دولة تشكك في عزيمة بلاده ستواجه "قوة أمريكية لا تقهر"، مضيفًا: "نأمل ألا نضطر لاستخدامه".
كما شدد على أن إدارته تعمل على استعادة الأمن الأمريكي وهيمنته في نصف الكرة الغربي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الأمريكية.
وقال ترامب إنه أنهى خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته ثماني حروب، بينها الحرب في غزة، مؤكدًا سعيه لتحقيق السلام ما أمكن، وعدم التردد في مواجهة التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة حيثما اقتضت الضرورة.
والإثنين الماضي، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن بلاده تعكف على صياغة وجهة نظرها بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، نافيا صحة التسريبات التي تحدثت عن احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت.
وردا على التهديدات الأمريكية لإيران خلال المفاوضات، قال "إذا أدى الأمر إلى حرب فإن مقاتلينا سيردّون، وقواتنا مستعدة بعيون مفتوحة وعلى مدار 24 ساعة للدفاع عن إيران".
وأكد "بقائي" أنه "لا يمكننا أن ننسى التجارب السابقة، وفي الوقت الذي نكون فيه على طاولة التفاوض تكون قواتنا العسكرية بالتأكيد أكثر يقظة".
وجرت جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران في جنيف، الأسبوع الماضي، برعاية سلطنة عمان، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط يوم 6 فبراير/شباط الجاري.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بالوقف لأنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصَّب إلى خارج البلاد.
والأحد الماضي، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول أمريكي، بأن الولايات المتحدة مستعدة لعقد محادثات جديدة مع إيران في جنيف يوم الجمعة المقبل، في حال تلقت خلال 48 ساعة مقترحاً إيرانياً لاتفاق نووي.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من "إسرائيل" بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوّح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن من تسميهم "وكلائها بالمنطقة".
في المقابل، تؤكد طهران أن واشنطن و"إسرائيل" تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
