أكدت حركة الجهاد الإسلامي، الأربعاء، أن الخطوة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" المقامة على أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، اعتراف سياسي وقانوني صريح بشرعية المستوطنات.
وقالت الحركة، في بيان لها، إن الخطوة تضرب بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية، وتؤكد مرة جديدة الانحياز الأمريكي الكامل لمنظومة الاستيطان، وسياسة الضم التي تمارسها حكومة الاحتلال.
وشددت على أن "تقديم خدمات رسمية داخل مستعمرات مقامة على أراضٍ محتلة ليس مجرد إجراء إداري كما تزعم واشنطن، بل هو اعتراف سياسي وقانوني صريح بشرعية المستوطنات، ومشاركة فعلية في جريمة الضم التي تنفذها حكومة الاحتلال الفاشية".
واعتبرت "الجهاد" أن تقديم الخدمات للمستوطنين فوق أراضٍ تُسلب من أصحابها الفلسطينيين يومياً بالرصاص والمصادرة، هو تكريس لمنظومة بسط سيطرة الاحتلال على الضفة وتهجير أهلها منها، وهي السياسة التي تدعمها واشنطن بالمال والسلاح، والآن بالغطاء الدبلوماسي.
وقالت إن هذه الخطوة تجعل من الإدارة الأمريكية شريكاً مباشراً في مشاريع ضم الضفة، وتتوافق مع التصريحات الأخيرة للسفير الأميركي في "إسرائيل" مايك هاكابي، بشأن "إسرائيل الكبرى".
وقال مسؤولون أمريكيون، أمس الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقدم خدمات جوازات السفر هذا الأسبوع في مستوطنة بالضفة الغربية، في سابقة هي الأولى من نوعها التي يقدم فيها مسؤولون قنصليون أمريكيون مثل هذه الخدمات للمستوطنين في الأراضي المحتلة.
وأضافت السفارة الأمريكية أنها تعتزم تقديم خدمات مماثلة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وفي مستوطنة بيتار عيليت بالقرب من بيت لحم.
وتعتبر غالبية دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري.
